ابن مضر . وأمّه عمرة بنت الحارث بن عوف المرّيّ « 1 » . وأمّها بنت بدر بن حصن بن حذيفة « 2 » .
قال صاحب الأغاني « 3 » ، كان عقيل هذا جافيا أهوج شديد الغيرة والعجرفيّة وهو في بيت شرف في قومه من كلا طرفيه . وكان لا يرى أنّ له كفئا ، وكانت قريش ترغب في مصاهرته وتزوّج إليه من خلفائها « 4 » وأشرافها ، وخطب إليه عبد الملك بن مروان بعض بناته لبعض ولده ، فأطرق ساعة ثم قال : إن كان ولا بدّ فجنّبني هجناءك ! فضحك عبد الملك وعجب من كبر نفسه على ضيقته وشدّة عيشته بالبادية « 5 » .
ودخل على عثمان بن حيّان - وهو أمير المدينة - فقال له عثمان : زوّجني بعض بناتك . فقال : أبكرة من إبلي تعني ! فقال له عثمان : أمجنون أنت ؟ قال : أيّ شيء قلت لي ؟ قال : قلت لك : زوّجني ابنتك . فقال : إن كنت تريد بكرة من إبلي فنعم . فأمر به فوجئت عنقه ، فخرج وهو يقول « 6 » : ( الطويل )
لحا اللّه دهرا ذعذع المال كلّه * وسوّد أبناء الإماء العوارك
وكان له جار جهنّي ، وقيل سلامانيّ ، فخطب إليه ابنته ، فغضب عقيل وأخذه فكتّفه ودهن استه بشحم أو زيت ، وأدناه من قرية النمل « 7 » ، فأكل خصيتيه حتى ورم جسده ، ثم حلّه وقال : يخطب إليّ عبد الملك فأردّه ، وتجترئ أنت عليّ فتخطب ابنتي ! .
وروى « 8 » أنّ عمر بن عبد العزيز عاتب رجلا من قريش أمّه أخت عقيل بن علّفة ،
هامش
( 1 ) في الأغاني 12 / 254 : " وأم عقيل بن علفة العوراء ، وهي عمرة بنت الحارث بن عوف " .
( 2 ) في الأغاني : " زينب بنت حصن بن حذيفة " .
( 3 ) الأغاني 12 / 254 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " حلفائها " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني والنسخة الشنقيطية .
( 5 ) الخبر أيضا في طبقات فحول الشعراء ص 710 .
( 6 ) البيت لعقيل بن علّفة في الأغاني 12 / 255 ؛ ولعلقمة بن عبدة في ديوانه ص 130 ؛ وتاج العروس ( ذعذع ) ؛ ولسان العرب ( ذعذع ) .
والعوارك : جمع عارك ، وهي المرأة إذا حاضت .
( 7 ) قرية النمل : مجتمع ترابها .
( 8 ) الأغاني 12 / 261 .