برجله ثم أتبع السيف فرج الدّرع حتّى خاض به كبده ، فقال بشر : أجيروا سراويلي فإنّي لم أستعن « 1 » . وعمد إلى فرسه فاقتاده . انتهى .
و « المرّار » « 2 » بفتح الميم وتشديد الراء المهملة الأولى ، ينسب تارة إلى فقعس وهو أحد آبائه الأقربين ، وتارة إلى أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ، وهو جدّه الأعلى .
وهذه نسبته من « المؤتلف والمختلف للآمديّ « 3 » » : المرّار بن سعيد بن حبيب ابن خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان « بتقديم الجيم المفتوحة على الحاء المهملة الساكنة » بن فقعس بن طريف ، الشاعر المشهور .
ثمّ ذكر بعد هذا خمسة من الشعراء ، من يقال لهم المرّار .
والمرّار بن سعيد من شعراء الدولة الأموية ، وقد أدرك الدولة العبّاسيّة .
قال ابن قتيبة في « كتاب الشعراء » « 4 » : كان المرّار بن سعيد الأسديّ يهاجي المساور بن هند ، وكان [ قصيرا ] مفرط القصر ضئيلا .
( تتمة )
هذا المعنى أعني تتبّع الطّير للجيش الغازي للأعداء حتّى تتناول من القتلى متداول بين الشعراء قديما وحديثا ، وأوّل من جاء به الأفوه الأوديّ في قوله « 5 » : ( الرمل )
وترى الطّير على آثارنا * رأي عين ثقة أن ستمار
أي : تأخذ الميرة من لحوم القتلى . وأخذه النّابغة الذّبيانيّ فقال « 6 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " فإني لم أسق " . وهو تصحيف صوابه من فرحة الأديب ص 39 ؛ والنسخة الشنقيطية .
وفي اللسان ( عين ) : " أجر لي سراويلي فإني لم أستعن " . واستعان الرجل : حلق عانته .
( 2 ) شاعر أموي أسدي ، كان يهاجي المساور بن هند ، كان قصيرا ضئيلا .
انظر في ترجمته وأخباره الأغاني 10 / 317 ؛ والشعر والشعراء ص 588 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 268 ؛ ومعجم الشعراء ص 408 .
( 3 ) المؤتلف والمختلف ص 268 .
( 4 ) الشعر والشعراء ص 588 .
( 5 ) ديوان الأفوه الأودي - الطرائف الأدبية - ص 13 .
( 6 ) الأبيات للنابغة الذبياني من مطولة يمدح فيها عمرو بن الحارث الأعرج الغساني ؛ وهي في ديوانه ص 42 - 43 .