وَشُرَكاءَكُمْ
» فالمعنى - والله أعلم - مع شركائكم ؛ لأنّك تقول : جمعت قومي وأجمعت أمري « 1 » ويجوز أن يكون لما أدخل الشركاء مع الأمر حمله على مثل لفظه لأن المعنى يرجع إلى شيء واحد فيكون كقوله « 2 » : ( مجزوء الكامل )
يا ليت زوجك قد غدا * متقلّدا سيفا ورمحا
وقال الآخر « 3 » : ( الرجز )
* شرّاب ألبان وسمن وأقط *
انتهى كلام المبرّد ، ولجودته سقناه برمّته .
وقوله : « وما النّجديّ والمتغور » ، « ما » مبتدأ . و « النجدي » خبره .
والمعنى : أنّ أهلي يرتابون بك إذا وجدوك عندهم ، لأنّك غريب بعيد الدار منهم فينكرون كونك بينهم ؛ فيجب أن تتجنّب وتعرض . تحذّره بني عمّها كما يأتي بيانه في الأبيات . . و « تهام » بفتح التاء منسوب إلى التهم بفتحتين ، بمعنى التّهامة بكسر التاء ، وقد بيّنا هذا مشروحا في الشاهد الثامن عشر من أوائل الكتاب « 4 » . و « تهام » خبر عن قوله « وأهلنا » وإعرابه كقاض . ولم يقل تهامون ، لأنّه نظر إلى لفظ أهل وهو مفرد ؛ ويجوز نظرا إلى المعنى تهامون . وقال ابن خلف : إنّما قال تهام ، لأنه اكتفى بالواحد عن الجمع ، كقوله « 5 » : ( البسيط )
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " جمعت قومي وجمعت أمري " . وهو تصحيف صوبناه من الكامل .
وفي حاشية الطبعة السلفية 3 / 127 : " . . . وقالوا : وإن الجمع مشترك بين الذوات والمعاني ، وإن الإجماع مختص بالمعاني فلا يكون في الذوات " .
( 2 ) البيت لعبد الله بن الزبعرى في ديوانه ص 32 ؛ والكامل في اللغة 1 / 196 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 108 ، 6 / 238 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 54 ، 2 / 260 ، 375 ؛ والإنصاف 2 / 612 ؛ وتاج العروس ( جدع ) ؛ والخصائص 2 / 431 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 182 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 92 ؛ وشرح المفصل 2 / 50 ؛ ولسان العرب ( رغب ، زجج ، مسح ، قلد ، جدع ، جمع ، هدى ) ؛ والمقتضب 2 / 51 .
( 3 ) الرجز بلا نسبة في الإنصاف 2 / 613 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 6 ؛ والكامل في اللغة 1 / 196 ؛ والمقتضب 2 / 51 .
( 4 ) الخزانة الجزء الأول ص 163 وما بعدها .
( 5 ) عجز بيت لأبي ذؤيب . وصدره :* نام الخلي وبتّ الليل مشتجرا *والبيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوان الهذليين 1 / 104 ؛ وشرح أشعار الهذليين ص 120 ؛ وتاج العروس ( شجر ) ؛ -