لمّا حططت الرّحل عنها واردا * علفتها تبنا وماء باردا
وجعله غيرهما صدرا وأورد عجزا كذا « 1 » : ( الرجز )
* حتّى شتت همّالة عيناها *
ولا يعرف قائله . ورأيت في حاشية نسخة صحيحة من الصحاح أنّه لذي الرّمّة ففتّشت ديوانه فلم أجده فيه .
و « شتت » بمعنى أقامت شتاء ، في « القاموس » : شتا بالبلد أقام به شتاء كشتّى وتشتّى ، وفاعله ضمير مستتر عائد إلى ما عاد إليه ضمير علفتها . و « همّالة » حال من الضمير المستتر ، وهو من هملت العين : إذا صبّت دمعها . و « عيناها » فاعله .
وزعم العينيّ أنّ « شتت » بمعنى بدت - ولم أر هذا المعنى في اللغة - وأنّ « عيناها » فاعله ، و « همّالة » تمييز . وهذا خلاف الظاهر . فتأمّل .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والثمانون بعد المائة ؛ وهو من شواهد سيبويه « 2 » : ( الطويل )
182 - وما النّجديّ والمتغوّر
وهو قطعة من بيت لجميل بن معمر وهو :
وأنت امرؤ من أهل نجد وأهلنا * تهام وما النّجديّ والمتغوّر
على أنّ الرفع في مثله أولى من النصب على المفعول معه .
قال المبرّد في « الكامل » « 3 » : قولهم : ما أنت وزيد ، الرفع فيه الوجه ، لأنّه
هامش
( 1 ) رواية شرح أبيات المغني .
( 2 ) البيت لجميل بثينة في ديوانه ص 89 ؛ والتذكرة السعدية ص 355 ؛ والكتاب 1 / 299 ؛ ولسان العرب ( غور ) . وللبيد بن معمر في المقاصد النحوية 4 / 408 ؛ ولجميل أو لعمر في شرح شواهد المغني 1 / 499 . وهو بلا نسبة في شرح أبيات سيبويه 1 / 400 .
( 3 ) الكامل في اللغة والأدب 1 / 195 .
في الكامل : " فما أنت وعثمان ، فالرفع فيه . . . "