وأنشد فيه ، وهو الشاهد الحادي والثمانون بعد المائة « 1 » : ( الرجز )
181 - علفتها تبنا وماء باردا
على أن التقدير : وسقيتها ماء . وقال ابن هشام في « مغني اللبيب » : وقيل :
لا حذف ، بل ضمّن « علفتها » معنى أنلتها وأعطيتها . وألزموا صحّة نحو علفتها ماء باردا وتبنا ، فالتزموه محتجّين بقول طرفة « 2 » : ( الطويل )
* لها شنب ترعى به الماء والشّجر *
وأورده صاحب الكشاف عند قوله تعالى « 3 » : «
أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
» على تضمين أفيضوا معنى ألقوا ، ليصحّ انصبابه على الشراب والطعام معا ، أو على تقدير بعد أو « 4 » ، أي : أو ألقوا مما رزقكم الله ، كهذا البيت في الوجهين .
وأورد له العلّامة الشيرازيّ والفاضل اليمنيّ صدرا ، وجعل المذكور عجزا هكذا :
( الرجز )
هامش
( 1 ) هو الإنشاد الرابع والستون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
وتمام الرجز :* حتّى شتت همّالة عيناها *والرجز بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 108 ؛ وأمالي المرتضى 2 / 259 ؛ والإنصاف 2 / 612 ؛ وأوضح المسالك 2 / 245 ؛ وتاج العروس ( علف ) ؛ والخصائص 2 / 431 ؛ والدرر 6 / 79 ؛ وشرح الأشموني 1 / 226 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 323 ؛ وشرح التصريح 1 / 346 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1147 ؛ وشرح شذور الذهب ص 312 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 58 ، 2 / 929 ؛ وشرح ابن عقيل ص 305 ؛ ولسان العرب ( زجج ، قلد ، علف ) ؛ ومغني اللبيب 2 / 632 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 101 ؛ وهمع الهوامع 2 / 130
( 2 ) عجز بيت لطرفة بن العبد ؛ وصدره :* أعمرو بن هند ما ترى رأي صرمة *وهو في ديوانه ص 47 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 93 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 929 ؛ ومغني اللبيب 2 / 632 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 181 .
( 3 ) سورة الأعراف : 7 / 50 .
( 4 ) كذا في جميع أصول الخزانة . ونرى صحة العبارة .
وعلى تقدير - أي الفعل - بعد أو . فهذا مفهوم عبارة الكشاف .