أي : مذنب ؛ وأخذ من ظلع البعير وهو أن يقي « 1 » ويعرج .
حملت عليّ ذنبه وتركته * كذي العرّ يكوى غيره وهو راتع « 2 »
هذا البيت من شواهد أدب الكاتب لابن قتيبة « 3 » . قال الأصمعيّ : « العرّ » بالفتح : الجرب نفسه . وأنشد « 4 » : ( البسيط )
* كالعرّ يكمن حينا ثمّ ينتشر *
والعرّ بالضم : قرح يأخذ الإبل في مشافرها وأطرافها شبيه بالقرع ، وربّما تفرّق في مشافرها مثل القوباء ، يسيل منه ماء أصفر .
قال ابن السيد « في شرحه لأدب الكاتب » : في معناه خمسة أقوال :
أحدها : أن هذا أمر كان يفعله جهّال الأعراب ؛ كانوا إذا وقع العر في إبل أحدهم اعترضوا بعيرا صحيحا من تلك الإبل فكووا مشفره وعضده وفخذه ، يرون أنهم إذا فعلوا ذهب العرّ من إبلهم . كما كانوا يعلقون على أنفسهم كعوب الأرانب خشية العطب ، ويفقؤون عين فحل الإبل لئلّا تصيبها العين . وهذا قول الأصمعيّ وأبي عمرو وأكثر اللغويّين .
ثانيها : قال يونس : سألت رؤبة بن العجّاج عن هذا ، فقال : هذا وقول الآخر « 5 » : ( البسيط )
هامش
( 1 ) يقال : وقى يقي ، أي ظلع وعرج . وفرس واقية للتي بها ظلع .
وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية والطبعة السلفية : " يتقي " . وهو تصحيف صوابه من اللسان .
( 2 ) البيت للنابغة في ديوانه ص 37 ؛ وتاج العروس ( عرر ) ؛ وجمهرة اللغة ص 123 ؛ وديوان الأدب 3 / 20 ؛ والعقد الفريد 3 / 130 ؛ وكتاب الأمثال ص 273 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 87 ؛ وكتاب العين 1 / 85 ؛ ولسان العرب ( عرر ) ؛ ومجمع الأمثال 2 / 158 ؛ والمستقصى 2 / 217 .
( 3 ) أدب الكاتب ص 240 ؛ والاقتضاب 371 .
( 4 ) عجز بيت للأخطل التغلبي ؛ وتمامه :* إن الضغينة تلقاها وإن قدمت *والبيت للأخطل في ديوانه ص 87 ؛ وكتاب العين 1 / 85 ؛ ولسان العرب ( جشر ) .
( 5 ) عجز بيت لأنس بن مدركة ؛ وتمامه :* إني وقتلي سليكا ثم أعقله *وهو لأنس بن مدركة في الأغاني 20 / 357 ؛ والحيوان 1 / 18 ؛ والدرر 4 / 93 ؛ وشرح التصريح 2 / 244 ؛ -