مقالة أن قد قلت : سوف أناله * وذلك من تلقاء مثلك رائع
قال ابن الأنباريّ في « شرح المفضّليات » : « قوله : أبيت اللعن : أي : أبيت أن تأتي من الأخلاق المذمومة ما تلعن عليه . وكانت هذه تحيّة لخم وجذام ، وكانت منازلهم الحيرة وما يليها . وتحيّة ملوك غسّان : يا خير الفتيان ، وكانت منازلهم الشام .
وحكى ثعلب عن الفرّاء أن المشيخة كانوا يضيفونه على الغلط ، لأنه إذا أضافه خرج ذما ، فيقول : أبيت اللّعن ؛ كأنّهم شبّهوه بالإضافة على الغلط . وقال : أراد بيت اللعن أي : يا من هو بيت اللعن . والقول هو الأوّل » ا . ه .
و « تستكّ » : تنسد ولا تسمع . و « رائع » : مفزع ومخوّف . وقوله : مقالة أن قد قلت ، تفسير لأنك « 1 » رواه الأصمعيّ برفع مقالة على أنه بدل من : أنّك لمتني .
وروي بفتح التاء أيضا .
قال الأخفش في « كتاب المعاياة » : إنه نصب ملامة « 2 » على : أنك لمتني ، فجاء به من بعد ما تم الاسم ، وهو من الصّلة وهذا رديء . ا . ه . وقال ابن هشام في « المغني » : ويحكى أن ابن الأخضر « 3 » سئل بحضرة ابن الأبرش عن وجه النصب [ كذا
هامش
- البيتان للنابغة الذبياني في ديوانه ص 34 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 128 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 816 ، 885 ؛ ولسان العرب ( سكك ) ؛ ومغني اللبيب 2 / 518 .
( 1 ) في طبعة بولاق : " للآتي " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية نقلا عن النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في حاشية الطبعة السلفية 2 / 402 : " يشير المصنف إلى أن الأخفش رواه : ( ملامة أن قد قلت . . إلخ ) وكان أولى أن يتقدم بالتنبيه على ذلك كما فعل في شرحه لشواهد المغني ( النسخة الخطية المحفوظة بدار الكتب المصرية رقم 2 نحو ش ) . وقد فسر قول الأخفش : إن ملامة نصبت على أنك لمتني ، بقوله يريد أن ( ملامة ) مفعول مطلق عامله لمتني "
وفي شرح أبيات المغني 7 / 130 : " وأنشد الأخفش المجاشعي في كتاب المعاياة هذين البيتين إلا أول البيت الثاني فإنه رواه كذا :* ملامة أن قد قلت سوف أناله *وقال : نصب ملامة ، على أنك لمتني ، فجاء به من بعد ما تم الاسم ، وهو من الصلة ، وهذا رديء " .
( 3 ) وابن الأخضر : هو أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن مهدي بن عمران التنوخي الإشبيلي ، كان مقدما في اللغة ، والعربية ، والأدب ، موصوفا بالذكاء والإتقان . ( بغية الوعاة 2 / 174 ؛ شرح أبيات المغني 7 / 129 ) .
وابن الأبرش : هو أبو القاسم ، خلف بن يوسف الأندلسي الشنتريني ، كان إماما في اللغة والعربية . ( بغية الوعاة 1 / 557 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 129 ) .