عمرو بن زيد الأصغر - وهو منبّه - بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبّه بن زبيد الأكبر بن الحارث بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج بن أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ .
ومعدي اشتقاقة مثل اشتقاق معدان ؛ ويزيد عليه بأنه يجوز أن يكون من العدوان ، فقلبت الواو ياء لما بني على مفعل أو يكون بني على مفعول ، فقلبت الواو ياء ، ثم خفّفت الياء لطول الاسم ، لأنه جعل مع كرب كالاسم الواحد .
و « كرب » يجوز أن يكون من الكرب الذي هو أشدّ الغمّ ، أو من كرب في معنى قارب ، أو من أكربت الدلو : إذا شددتها بالكرب ، وهو الحبل الذي يشدّ على العراقي ، قال ابن جنّي : فسّره ثعلب : أنه عداه الكرب ، أي : تجاوزه وانصرف عنه .
و « عصم » بضم العين وسكون الصاد المهملتين . و « زبيد » مصغّر زبدة أو زبد ؛ والزّبد : العطاء ، يقال : زبده زبدا : إذا أعطاه . وقال شارح ديوانه : وسمي زبيدا ، لأنه قال : من يزبدني نصره ، أي : يرفدني . والزّبد في كلام العرب : الرّفد والمعونة ا . ه
وكذا رأيت في « جمهرة الأنساب » . إنما سمّي زبيدا ، لأنه قال : من يزبدني نصره ، لما كثر عمومته وبنو عمّه فأجابوه كلّهم . فسمّوا كلّهم زبيدا ما بين زبيد الأصغر إلى منبّه بن صعب ، وهو زبيد الأكبر . وأخوه زبيد الأصغر كلّهم يدعى زبيدا ا . ه .
وكنية عمرو أبو ثور . وهو الفارس المشهور ، صاحب الغارات والوقائع في الجاهلية والإسلام . قال في « الاستيعاب » : وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في سنة تسع . وقال الواقديّ : في سنة عشر ، في وفد زبيد فأسلم ا . ه
وأقام مدّة في المدينة ، ثم رجع إلى قومه وأقام فيهم سامعا « 1 » مطيعا ، وعليهم فروة بن مسيك ، فلما توفّي النبيّ صلّى الله عليه وسلم ارتدّ .
قال النوّويّ في « تهذيب الأسماء واللغات » : ارتدّ مع الأسود العنسيّ ، فسار إليه خالد بن سعيد فقتله ، فضربه خالد على عاتقه فانهزم ، وأخذ خالد سيفه . فلما
هامش
( 1 ) في الإصابة : " مسلما " .