تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الأعلم : والرفع على القطع ، وقد يكون على البدل من المضمر في تطير . وهو جمع بائسة ، من البؤس بالضم وسكون الهمزة ، وهو الضرّ ؛ يقال : بئس ، بالكسر : إذا نزل به الضرّ ، فهو بائس . وقوله : لا نطير ، بنون المتكلّم مع الغير . وقوله : فأمّا يومهنّ . . الخ السّوء بفتح السين ؛ قال الأزهريّ في تهذيبه : « وتقول في النكرة : هذا رجل سوء ، وإذا عرّفت قلت : هذا الرجل السّوء ، ولم تضف . وتقول : هذا عمل سوء ، ولا تقل عمل السّوء ، لأن السّوء يكون نعتا للرجل ، ولا يكون السّوء نعتا للعمل ، لأن الفعل من الرجال ؛ وليس الفعل من السوء . كما تقول : قول صدق وقول الصدق ورجل صدق ، ولا تقول رجل الصدق لأن الرجل ليس من الصدق » انتهى . وروي بدله « نحس » وهو بمعناه . والحدب بفتح المهملتين : ما ارتفع من الأرض وغلظ . يقول : يوم الكروان يوم نحس ، لمطاردة الصقور لهن . وقوله : ما نحلّ ولا نسير ، أي : نحن قيام على بابه ، ننتظر الإذن ، فلا هو يأذن فنحلّ عنده ، ولا هو يأمرنا بالرجوع فنسير عنه . ونحلّ مضارع حلّ يحل حلولا ؛ من باب قعد : إذا نزل . و « طرفة » « 1 » ، هو طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل . الشاعر المشهور . وطرفة بالتحريك ، في الأصل : واحد الطّرفاء وهو الأثل « 2 » ، قال في القاموس : الطرفة محركة : واحدة الطّرفاء ، وبها لقّب طرفة بن العبد ، واسمه عمرو ، ولقب ببيت قاله « 3 » . وهو أشعر الشعراء بعد امرئ القيس . ومرتبته ثاني مرتبة ؛ ولهذا ثنّي بمعلّقته . وقال الشعر صغيرا . قال ابن قتيبة : هو أجود الشعراء قصيدة . وله بعد المعلّقة شعر حسن . وليس عند الرواة من شعره وشعر عبيد إلّا القليل . وقتل وهو ابن ست وعشرين سنة . وكان السبب في قتله : أنه وفد مع خاله المتلمّس على عمرو بن هند ، فأكرمهما
هامش
( 1 ) انظر في ترجمته الشعر والشعراء ص 117 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 138 ؛ والمؤتلف ص 216 . ( 2 ) في القاموس : " الطرفاء : شجر ، وهي أربعة أصناف ، منها الأثل ، الواحدة طرفاء ، وطرفة " . ( 3 ) هو كما جاء في القاموس ( طرف ) ؛ والمزهر 2 / 441 :لا تعجلا بالبكاء اليوم مطرفا * ولا أميريكما بالدار إذ وقفا