تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ويجوز أن تكون مصدر قولك ردّه يردّه ردّا وردّة ؛ والرّدّة الاسم من الارتداد . وقال ابن السيرافي في « شرح أبيات إصلاح المنطق » : يصف إبلا قد أكثرت من شرب الماء فأثقلها الرّيّ والرّدّة ترادّ في أجوافها ، يقال : أردّت فهي مردّ . إذا انتفخت من الماء ، أو انتفخ ضرعها من غير لبن . يقول : تمشي من كثرة شرب الماء كمشي التي أثقلها كثرة ما في ضرعها . و « الحافل » : التي اجتمع في ضرعها اللبن ا . ه . و « مشي » : مصدر منصوب ، أي : مشيا كمشي الحفّل ، وهو جمع حافل ، من حفل اللّبن في الضرع : إذا اجتمع . و « الرّوايا » : جمع راوية ، من روى البعير الماء : حمله ، فهو راوية ، الهاء فيه للمبالغة ، ثم أطلقت الرواية على كلّ دابّة يستقى الماء عليها . و « المزاد » : جمع مزادة ، وهي الراوية التي تعمل من جلود . وقوله : « تثير أيديها . . الخ » ، الضمير إلى كوم الذّرى . و « القسطل » ، بالقاف ، الغبار و « العجاج » : ما ارتفع منه . وعصبت بالعين والصاد المهملتين ، قال في « الصحاح » : « وعصبت الإبل بالماء : إذا دارت به . قال الفرّاء : عصبت الإبل وعصبت بالكسر : إذا اجتمعت » . والعطن ، بفتحتين : مبرك الإبل عند الماء لتشرب عللا بعد نهل ، فإذا استوفت ردّت إلى المرعى . والمغربل : المنخول ، أي : أن تراب العطن كأنّه منخول ، لكثرة ما انسحق منه ، لشدّة الحركة . وقوله : « تدافع الشّيب » ، مصدر تشبيهيّ ، وعامله محذوف ، وهو معطوف على عصبت ، أي : اجتمعت وتدافعت تدافعا كتدافع الشيوخ ، والشّيب بالكسر جمع أشيب ، وهو الشيخ . وقوله : « ولم تقتّل أصله تقتتل » ، فأسكن التاء الأولى للإدغام ، وحرّك القاف لالتقاء الساكنين بالكسر ، فصار تقتّل ثم أتبع أوّل الحرف ثانيه فصار تقتّل بثلاث كسرات . و « اللّجّة » ، بفتح اللام وتشديد الجيم : اختلاط الأصوات في الحرب ، في « الصحاح » : « وسمعت لجّة الناس بالفتح ، أي : أصواتهم وضجّتهم » . وأنشد هذا البيت . و « في » متعلقة بتدافع . وقوله : « أمسك فلانا . الخ » هو على إضمار القول ، أي : في لجّة يقال فيها : أمسك . . الخ . قال اللّخميّ في « شرح أبيات الجمل » ، تبعا لابن السيد : شبّه تزاحمها ومدافعة بعضها بعضا بقوم شيوخ في لجّة وشرّ ، يدفع بعضهم بعضا ، فيقال :