وهذا كثير . وكلّ ما جاءك ، مما حذف ، فقسه على ما ذكرت لك » ا . ه
وفيه نظر فتأمل .
و « الرمام » قال الأعلم : جمع رميم ، وهو الخلق البالي ؛ يريد : أن حبال الوصل بينه وبين أمامة قد تقطّعت للفراق الحادث بينهما . والصواب ما قاله النحاس :
أن الرمام جمع رمّة بالضم وهي القطعة البالية من الحبل .
وهذا البيت مطلع قصيدة لجرير بن الخطفى ؛ وبعده :
يشقّ بها العساقل موجدات * وكلّ عرندس ينفي اللّغاما
و « العساقل » : جمع عسقلة أو عسقول ، وهو السراب واضطرابه . يريد سيرها في الفلوات راجعة إلى محضرها ، بعد انقضاء زمن الانتجاع . ووهم العينيّ فقال :
« العساقل : ضرب من الكمأة » . وروى النحاس عن أبي الحسن الأخفش « يشقّ بها الأماعز » قال : يشقّ : يعلو . وضمير بها لأمامة . والأماعز : جمع أمعز ومعزاء ، بالعين المهملة والزاي المعجمة ، وهو الموضع الصلب يخلطه طين وحصى صغار ؛ قال زهير « 1 » : ( الوافر )
يشجّ بها الأماعز وهي تهوي * هويّ الدّلو أسلمها الرّشاء
و « الموجدة » ، بضم الميم وفتح الجيم : الناقة القوية المحكمة ، قال في « الصحاح » : « ناقة أجد بضمتين : إذا كانت قويّة موثقة الخلق ؛ ولا يقال للبعير أجد وآجدها الله ، فهي موجدة القرى أي : موثّقة الظهر ؛ وبناء موجد ؛ والحمد لله الذي آجدني بعد ضعف ، أي : قوّاني » . و « العرندس » ، كسفرجل : الجمل الشديد . و « اللّغام » ، بضم اللام وبعدها غين معجمة : ما يطرحه البعير من الزّبد لنشاطه .
وترجمة جرير تقدمت في الشاهد الرابع من أوائل الكتاب « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 60 ؛ وأساس البلاغة ( شجج ) ؛ وتهذيب اللغة 6 / 491 ، 10 / 446 ؛ ولسان العرب ( شجج ، هوا ) ؛ ومجمل اللغة 4 / 454 ؛ ومقاييس اللغة 6 / 16 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( هوى ) ؛ ولسان العرب ( هوا ) .
( 2 ) الجزء الأول ص 90 .