تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وأن عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير أنشده هكذا . وسيبويه أوثق من أن يتّهم فيما رواه » انتهى . وقال أبو الحسن الأخفش في « شرح نوادر أبي زيد الأنصاريّ : « العرب في الترخيم على لغتين : فمنهم من يقول إذا رخّم حارثا ونحوه : يا حار بكسر الراء وهو الأكثر ؛ فالثاء على هذه اللغة في النيّة ، فمن فعل هذا لم يجز مثله في غير النداء إلّا في الضرورة ؛ وأنشد سيبويه لجرير :
ألا أضحت حبالكم رماما . . البيت
فأجراه في غير النداء لما اضطرّ ، كما أجراه في النداء ؛ وهذا من أقبح الضرورات . . وأنشد [ نا ] المبرّد هذا البيت عن عمارة :
* وما عهدي كعهدك يا أماما « 1 » *
على غير ضرورة . وأنشد سيبويه لعبد الرحمن بن حسّان :
* من يفعل الحسنات الله يشكرها *
فحذف الفاء لما اضطرّ . وأخبرنا المبرّد عن المازنيّ عن الأصمعيّ : أنه أنشدهم « 2 » :
* من يفعل الخير فالرّحمن يشكره *
قال : فسألته عن الرواية الأولى ، فذكر أنّ النّحويين صنعوها . ولهذا نظائر ليس هذا موضع شرحها . ومنهم من يقول : يا حار بضم الراء ، فلا يعتدّ بما حذف « 3 » ويجريه مجرى زيد ؛ فحكم هذا في غير النداء كحكمه في النداء ؛ وعلى هذا أجري قول ذي الرمّة :
* ديار ميّة إذ « ميّ » تساعفنا « 4 » *
هامش
( 1 ) زاد الأنصاري في النوادر ص 31 : " . . . ضرورة ، وهذا شيء يصنعه النحويون ليعرفوك كيف مجراه متى وقع في شعر " . ( 2 ) النقل من نوادر أبي زيد ص 31 - 32 . ( 3 ) في نوادر أبي زيد ص 32 : " يعتدّ بما حدث . . . " . ( 4 ) في طبعة بولاق : " يا دار ميّة . . " . وهو تصحيف صوابه من النوادر .