تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
للأصبهبد بالجبل ، وأبوه أبو القاسم توزّر لو شمكير بجرجان - عن العلويّ العبّاسيّ نديم أبي الفضل بن العميد « الذي يقول فيه « 1 » : ( الكامل )
أبلغ رسالاتي الشّريف ، وقل له : * قدك اتّئد أربيت في الغلواء »
أن المعروف المطوّق الشاشي « 2 » كان بمصر وقت المتنبي فعمد إلى قصيدته في كافور :
* أغالب فيك الشّوق والشّوق أغلب *
وجعل مكان أبا المسك أبا الفضل ؛ وسار إلى خراسان وحمل القصيدة ، أعني قصيدة المتنبي إلى أبي الفضل وزعم أنه رسوله . فوصله أبو الفضل بألفي درهم ؛ واتصل هذا الخبر بالمتنبّي ببغداد ؛ فقال : رجل يعطي لحامل شعري هذا ، فما تكون صلته لي ؟ وكان ابن العميد يخرج في السنة من الرّيّ خرجتين إلى أرّجان ، يجبي بها أربع عشرة مرة ألف ألف درهم فنمى حديثه إلى المتنبّي بحصوله بأرّجان ، فلما حصل المتنبّي ببغداد نزل ربض حميد ، فركب إلى المهلّبي ، فأذن له فدخل وجلس إلى جنبه ، وصاعد خليفته دونه ، وأبو الفرج الأصبهانيّ صاحب كتاب الأغاني . فأنشدوا هذا البيت « 3 » : ( الطويل )
سقى اللّه أمواها عرفت مكانها * جراما وملكوما وبذّر فالغمرا
وقال المتنبّي : هو جرابا ، وهذه أمكنة قتلتها علما ، وإنما الخطأ وقع من النقلة ! فأنكره أبو الفرج . قال الشيخ : هذا البيت أنشده أبو الحسن الأخفش صاحب سيبويه في كتابه جراما بالميم ، وهو الصحيح وعليه علماء اللغة « 4 » وتفرق المجلس عن هذه الجملة .
هامش
( 1 ) يقول هارون في حاشية طبعته 2 / 354 : " اقتبسه من قول أبي تمام في ديوانه :قدك اتئد أربيت في الغلواء * كم تعذلون وأنتم سجرائي( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " الثاني " . وهو تصحيف . ( 3 ) البيت لكثير عزة في ديوانه ص 503 ؛ وشرح المفصل 1 / 61 ؛ ولسان العرب ( بذر ) . وهو بلا نسبة في ما ينصرف وما لا ينصرف ص 21 ؛ والمنصف 2 / 150 ، 3 / 121 . ( 4 ) الذي في كتاب سيبويه " جرابا " بالباء . قال الميمني : " اتفق الرواة على أنها جراب بالباء " . قال السهيلي 1 / 101 : " يحتمل أن يكون بمعنى جريب ، نحو كبار وكبير . والجريب : الوادي . ومثله في معجم ياقوت من غير حوالة عليه . والجراب ذكرها البكري أيضا . ولم أجد الجرام في شيء من المعاجم مما يحضرني " .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 313 | البغدادي / محمد نبيل طريفي