تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
140 - ديار ميّة إذ ميّ تساعفنا ولا يرى مثلها عجم ولا عرب على أن الترخيم في غير النداء ضرورة ، إذ « ميّ » مرخّم مية وهو غير منادى . وأنشد سيبويه هذا البيت في كتابه في موضعين : أحدهما هذا ؛ قال : وأما قول ذي الرّمّة :
ديار ميّة إذ ميّ تساعفنا . . البيت
فزعم يونس أنه كان يسمّيها مرّة ميّا ومرّة ميّة . انتهى . وكذا في « الصحاح » قال : « مية اسم امرأة ، وميّ أيضا » . وعلى هذا فيكون ما في البيت على أحد الوجهين ، فلا ترخيم ولا ضرورة ، فيكون ميّ مصروفا كما يصرف دعد ، لأنه ثلاثيّ ساكن الوسط . قال ابن الشجريّ في أماليه : « ومنع المبرّد من الترخيم في غير النداء على لغة من قال يا حار بالكسر » ، إلى أن قال : وكذلك يقولون في قول ذي الرمّة :
ديار ميّة إذ ميّ تساعفنا « 1 » . . . البيت
أنه كان مرّة يسميها ميّا ومرّة يسميها ميّة . قال : ويجوز أن يكون أجراه في غير النداء على يا حار بالضم ، ثمّ صرفه لما احتاج إلى صرفه . قال : وهذا الوجه عندي ، لأن الرواة كلهم ينشدون :
فيا ميّ ما يدريك أين مناخنا . . البيت « 2 » انتهى
والموضع الثاني من كتاب سيبويه أورده على أن ديار ميّة منصوب بإضمار فعل كأنه قال : أذكر ديار ميّة ؛ ولا يذكر هذا العامل لكثرته في كلامهم ، ولما كان فيه من ذكر الديار قبل ذلك . ونص كتابه : « ومما التزم فيه الإضمار قول الشعراء :
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " يا دار ميّة " . وكان الشنقيطي قد حورها إلى " ديار " . وهو تصحيف صوابه من أمالي ابن الشجري . ( 2 ) صدر بيت لذي الرمة في ديوانه ص 237 . وتمامه :* معرّقة الألحي يمانية سجرا *وهو في شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 115 .