وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والثلاثون بعد المائة « 1 » :
139 - أبا عرو لا تبعد ، فكلّ ابن حرّة سيدعوه داعي موتة فيجيب
لما تقدّم في البيت قبله : فإنّ « أبا عرو » منادى بحرف النداء المحذوف ؛ وأبا منادى مضاف لما بعده ، و « عرو » : مرخّم عروة : والكلام عليه كما تقدّم في البيت قبله .
قال ابن الشجريّ في أماليه : « ومما يدلّ على مذهب سيبويه - ولم يكن فيه ما تأوّله أبو العباس المبرّد في بيت زهير ، فزعم أنه أراد : يا آل عكرم ، بالجرّ والتنوين - قول الشاعر :
أبا عرو لا تبعد . . . البيت
ألا ترى أنه لا يمكن أبا العبّاس أن يقول : إن عروة قبيلة ؛ كما قال ذلك في عكرمة ! ولا يمكنه أن يقول : أراد أبا عرو ، بالجرّ والتنوين . فمنعه من ذلك أن عروة لا ينصرف للتأنيث في التعريف « 2 » » انتهى .
وروى ابن الشجريّ هذا البيت كرواية الشارح المحقّق ؛ وأنشده ابن الأنباريّ في « مسائل الخلاف » ، وكذا ابن هشام في « شرح الألفيّة » :
* سيدعوه داعي ميتة *
بكسر الميم . و « الميتة » : الحالة التي يموت عليها الإنسان . وزاد ابن السّكيت « في كتاب المذكر والمؤنث » رواية : « ستدعوه » بمثنّاة فوقية لا تحتيّة على أن قوله :
« داعي » اكتسب التأنيث من إضافته إلى المؤنث .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في أسرار العربية ص 239 ؛ وأمالي ابن الشجري 1 / 129 ؛ والإنصاف ص 348 ؛ وأوضح المسالك 4 / 56 ؛ وشرح التصريح 2 / 184 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 313 ؛ وشرح المفصل 2 / 20 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 287 .
والرواية المشهورة فيهم : " . . . داعي ميتة فيجيب " .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " لا ينصرف في التعريف " .