تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
جوين من العداوة ، قد وراهم * نشيش الغيظ والمرض الضّناء
إذا مولى رهبت الله فيه * وأرحاما لها قبلي رعاء
رأى ما قد فعلت به موال * فقد غمرت صدورهم وداؤوا
فكيف بهم ! فإن أحسنت قالوا * أسأت ، وإن غفرت لهم أساؤوا
فلا وأبيك لا يلفى لما بي * ولا للما بهم أبدا شفاء
وبقي من القصيدة اثنا عشر بيتا وصف إبله فيها . قوله : « المظالم والعداء » ، هو جمع مظلمة بكسر اللام وهو ما أخذه الظالم ، وكذلك الظّلامة والظّليمة . و « العداء » بالفتح : الظلم وتجاوز الحدّ ، وهو مصدر عدا عليه . وقوله : « إذا ذكرت » ، ظرف لقوله بكت إبلي ؛ وفاعل ذكرت ضمير الإبل . و « انثناء » : انكفاف ؛ يقال ثناه : إذا كفّه . وقوله : « ورجال صدق سعوا » ، بالنصب معطوف على عرافة ؛ و « سعوا » أي : تعاطوا أخذ الزكاة ؛ والساعي : من ولي شيئا على قوم ، وأكثر ما يقال ذلك في ولاة الصدقة . و « الانزواء » : التّقبّض . وتفادى من كذا : إذا تحاماه وانزوى عنه . وقوله : « عذرت الناس غيرك » ، خطاب لرقيع ابن عمّه ؛ وخلوت بها بالخطاب ، أي : سخرت بها ، يقال خلوت به : إذا سخرت منه . وقوله : « ملامتناك » ، أي : لومتنا إياك . وقوله : « ألّما » ، الهمزة استفهام توبيخي ؛ ولمّا بمعنى حين ، متعلّقة بقوله ثنيت . و « آبت » : رجعت . و « برح » : زال . و « لاخيت » ، بالخاء المعجمة : مالأت وساعدت . و « الظّنون » بالفتح : الرجل السيئ الظن ، وهو فاعل يقوم . وويب بمعنى ويل . وقوله : « يغنى الحبيب » ، أي : يصير غنيّا ولا تراخي « 1 » المغانم والعطاء مودّته . و « الصّحابة » : الأصحاب . و « الحذاء » بالكسر : النعل ؛ واحتذى : انتعل ؛ أراد : كما صنع مثل الحذاء مطابقا له . وأنصفت الرجل إنصافا : عاملته بالعدل ؛ والاسم النصفة بالتحريك ؛ و « النّصف » بفتح فسكون « 2 » . والبواء ، بفتح الموحدة والمد : السّواء .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " ترخي " . وفي طبعة هارون : " ولا تراخى " . نقلا عن النسخة الشنقيطية . ( 2 ) وكذا بكسر فسكون ، وضم فسكون . وفي القاموس : " وبالكسر ويثلث : النصعة " .