تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فيه يصلح هنالك فمن أين يعلم أنه مطابق لمقتضى الحال . « الرابع » أن العرب قد تأبى الكلام القياسي لعارض زحاف ، فتستطيب المزاحف دون غيره أو بالعكس ، فتركب الضرورة لذلك . وقد بسط الردّ عليه الشاطبي في « شرح الألفية » ، وهذا أنموذج منه . ثم قال : وقد بيّنت هذه المسألة بما هو أوسع من هذا في باب الضرائر من أصول العربية . وهذا البيت ثاني أبيات سبعة أوردها أبو زيد في نوادره لذي الخرق الطهويّ وهي « 1 » : ( الطويل )
أتاني كلام الثّعلبيّ ابن ديسق * ففي أيّ هذا ويله يتترّع
يقول الخنى وأبغض العجم ناطقا * إلى ربّنا صوت الحمار اليجدّع
فهلّا تمنّاها إذ الحرب لاقح * وذو النّبوان قبره يتصدّع
يأتك حيّا دارم وهما معا * ويأتك ألف من طهيّة أقرع
فيستخرج اليربوع من نافقائه * ومن جحره بالشّيحة اليتقصّع
ونحن أخذنا الفارس الخير منكم * فظلّ - وأعيا ذو الفقار - يكرّع
ونحن أخذنا - قد علمتم - أسيركم * يسارا فنحذي من يسار وننقع
قوله « أتاني كلام الثعلبي » هو بفتح المثلثة وسكون العين المهملة كما في « نوادر أبي زيد » في نسخة قديمة صحيحة ، نسبة إلى ثعلبة بن يربوع « 2 » : أبي قبيلة ، لا بمثناة فوقية فغين معجمة نسبة إلى تغلب بن وائل : أبي قبيلة كما ضبطه بعضهم . فإن « ابن ديسق » هو أبو مذعور طارق بن ديسق بن عوف بن عاصم بن عبيد بن ثعلبة ابن يربوع . . كذا سرد نسبه الأسود أبو محمد الأعرابي الغندجاني في شرحه نوادر ابن الأعرابي ، وأورد له شعرا جيدا . و « ديسق » علم منقول ، قال الصاغاني في « العباب » : قال الليث : « الديسق » خوان من فضة ، والطريق المستعمل ، والحوض
هامش
( 1 ) القطعة في خمسة أبيات في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 292 - 293 ؛ ونوادر أبي زيد ص 66 - 67 لذي الخرق الطهوي ، نقلا عن نوادر أبي زيد . وفي طبعة هارون روي الصدر : « أتاني كلام ابن الثعلبي ابن ديسق » . وبهذه الرواية اختل الوزن . ( 2 ) في طبعة بولاق : « ثعلب بن يربوع » . وهو تصحيف . وفي طبعتي السلفية وهارون : « ثعلبة بن يربوع » . وفي شرح أبيات المغني للبغدادي ، نقلا عن نوادر أبي زيد ص 66 : « . . . بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع » . وانظر في ذلك جمهرة أنساب العرب ص 224 .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 54 | البغدادي / محمد نبيل طريفي