خواص الاسم
( الطويل ) « 1 » :
1 - يقول الخنى وأبغض العجم ناطقا * إلى ربّنا صوت الحمار اليجدّع
أورده الشارح ، وابن هشام في « مغني البيب » ، على أن « أل » في « اليجدع » اسم موصول ، دخل على صريح الفعل لمشابهته لاسم المفعول ، وهو مع ذلك شاذّ قبيح لا يجيء إلا في ضرورة . وقال الأخفش : أراد الذي يجدع كما تقول : هو ال « يضربك » ، تريد الذي يضربك . وقال ابن السراج في « كتاب الأصول » : لما احتاج إلى رفع القافية قلب الاسم فعلا ، وهو من أقبح ضرورات الشعر . قيل : لا ضرورة فيه فإنه يمكن أن يقول « يجدع » بدون « أل » لاستقامة الوزن ، وأن يقول « المتقصع » .
أقول : هذا مبني على أن معنى الضرورة عند هذا القائل ما ليس للشاعر عنه مندوحة ، وهو فاسد كما يأتي بيانه . والصحيح تفسيرها بما وقع في الشعر دون النثر سواء كان عنه مندوحة أولا .
قال شارح « شواهد الألفية » : « ذاك مسلم في « يجدع » دون « المتقصع » فإنه يلزمه الإقواء وهو عيب » .
أقول : لا يلزمه الإقواء ؛ فإن اليربوع مرفوع ، والمتقصع وصفه كما يأتي بيانه .
وقيل « أل » فيه زائدة والجملة صفة الحمار أو حال منه ، لأن « أل » في الحمار جنسية ، وهذا لا يتمشى في أخواته .
هامش
( 1 ) هو الإنشاد السادس والستون من شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لذي الخرق الطهوي في تخليص الشواهد ص 154 ؛ والدرر 1 / 275 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 292 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 162 ؛ واللسان ( جدع ) ؛ والمقاصد النحوية 1 / 467 . وهو بلا نسبة في الإنصاف 1 / 151 ؛ وتاج العروس ( لوم ) ، وتذكرة النحاة ص 37 ؛ وجواهر الأدب ص 320 ؛ ورصف المباني ص 76 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 368 ؛ ومغني اللبيب 1 / 49 ؛ وشرح المفصل 3 / 144 ؛ وكتاب اللامات ص 53 ؛ واللسان ( عجم ، لوم ) ؛ ونوادر أبي زيد ص 67 ؛ وهمع الهوامع 1 / 85 .
أراد بقوله : « اليجدع » . الذي يجدع .