تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وإفضاله ، بتوفيق إكماله ، وصلواته على محمد وكرام آله . وقد تمّ تمامه وختم اختتامه ، في الحضرة المقدسة الغروية على مشرّفها أفضل تحية رب العزة وسلامه ، في شوّال سنة ست وثمانين وستمائة » . وقد أورده الجلال السيوطيّ في « معجم النحويين » « 1 » ولم يعرف اسمه ، قال : « الرضيّ الإمام المشهور ، صاحب « شرح الكافية » لابن الحاجب الذي لم يؤلف عليها بل ولا في غالب كتب النحو مثله جمعا وتحقيقا وحسن تعليل . وقد أكبّ الناس عليه وتداولوه ، واعتمده شيوخ العصر فمن قبلهم في مصنفاتهم ودروسهم . وله فيه أبحاث كثيرة واختيارات جمّة ومذاهب ينفرد بها . ولقبه نجم الأئمة ، ولم أقف على اسمه ولا على شيء من ترجمته . إلا أنه فرغ من تأليفه هذا الشرح سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، وأخبرني صاحبنا شمس الدين بن عزم بمكة أن وفاته سنة أربع وثمانين أو ست وستمائة ، الشك مني . وله شرح على الشافية » . هذا ما ذكره السيوطي ، والتاريخان غير موافقين لما ذكرناه . وقد ذكر البقاعي « في مناسبات القرآن » تاريخ هذا الشرح كما نقلنا ، قال : « هو محمد بن الحسن الأستراباذي العلامة نجم الدين ، وتمم « شرح الكافية » في سنة ست وثمانين وستمائة . ولم ينقل الشرح من المعجم إلى الديار المصرية إلا بعد أبي حيان وابن هشام » ا . ه . وعلى هذا لا يمكن أن يكون تاريخ وفاته ما ذكره السيوطي ؛ فإنه عاش مدة يحرر شرحه ، ولهذا تختلف نسخه اختلافا كثيرا ، كما نقله السيد الجرجاني في إجازته الآتية . وشرحه للشافية متأخر عن شرحه للكافية فلا يصح ذلك التاريخ . وعصره قريب من عصر ابن الحاجب ، فإن وفاة ابن الحاجب كانت في سنة ست وأربعين وستمائة . وقد رأيت أن أكتب هنا صورة إجازة الشريف الجرجاني لمن قرأ عليه هذا الشرح ، فإنه بالغ في تقريظه وأطرى ، ومدح الشارح بما هو اللائق والأحرى . وهي هذه : « أحمده على جزيل نواله ، وأصلي على نبيه محمد وصحبه وآله . وبعد فإن صناعة الإعراب لا يخفى شأنها ، في رفعة مكانها ، تجري من علوم الأدب مجرى الأساس ، وتتنزل منها منزلة البرهان من القياس . وبها يتم ارتشاف الضّرب ، من تراكيب كلام العرب . بل هي مرقاة منصوبة إلى علم البيان ، المطلع على نكت نظم
هامش
( 1 ) هو الكتاب المعروف باسم بغية الوعاة انظر ص 248 فيه .