صلّى على يحيى وأشياعه * ربّ رحيم وشفيع مطاع
لمّا عصى أصحابه مصعبا * أدّى إليه الكيل صاعا بصاع
يا سيّدا ما أنت من سيّد * موطّأ البيت رحيب الذّراع
نقلته من « المفضّليات » وشرحها لابن الأنباري . فالضمير في « أدّى » راجع إلى يحيى ، وضمير « إليه » راجع إلى مصعب .
وروي البيت أيضا كذا :
لمّا جلا الخلّان عن مصعب * أدّى إليه القرض صاعا بصاع
فلا شاهد في البيت على هذه الرواية « 1 » ، وهي رواية المفضل الضبيّ في « المفضليات » .
و « جلا » بالجيم بمعنى تفرّق ، من الجلاء بالفتح والمد ، وهو الخروج من الوطن ؛ يقال : قد جلوا عن أوطانهم وجلوتهم أنا - لازم ومتعدّ - ويقال أيضا أجلو عن البلد وأجليتهم أنا ، كلاهما بالألف . و « الخلّان » : جمع خليل . وقوله « يا سيدا ما أنت من سيد » إلخ ، يأتي إن شاء الله تعالى في الشاهد الخامس والثلاثين بعد الأربعمائة .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والأربعون « 2 » : ( الطويل )
42 - ألا ليت شعري هل يلومنّ قومه * زهيرا على ما جرّ من كلّ جانب
لما تقدّم في البيت الذي قبله .
هامش
- والدرر 4 / 35 ، 5 / 234 ؛ وشرح شذور الذهب ص 336 ؛ وشرح قطر الندى ص 320 ؛ والمقرب 1 / 165 ؛ وهمع الهوامع 1 / 173 ، 2 / 90 .
( 1 ) في حاشية الطبعة السلفية 1 / 264 يقول الميمني : « ورواية الموفقيات » لما جفا المصعب خلانه « فلا شاهد أيضا » .
( 2 ) البيت لأبي جندب في ديوان الهذليين 3 / 87 ؛ وتذكرة النحاة ص 364 ؛ وشرح أشعار الهذليين 1 / 351 .
وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 103 ؛ والخصائص 2 / 415 .
والثاني في ديوان الهذليين 3 / 88 ؛ وشرح أشعار الهذليين 1 / 351 .