في « كتاب المعمّرين » : « عاش عدي مائة وثمانين سنة » ا . ه .
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان من سنة سبع . وقال الواقدي :
من سنة عشر . وخبره في قدومه خبر عجيب وحديث صحيح . ثم قدم على أبي بكر رضي الله عنه بصدقات قومه في حين الرّدّة ، ومنع قومه وطائفة معهم من الردّة بثبوته على الإسلام وحسن رأيه ؛ وكان سريّا شريفا في قومه ، خطيبا حاضر الجواب ، فاضلا كريما . روي عنه أنّه قال : ما دخل وقت صلاة قطّ إلّا وأنا أشتاق إليها .
وروي عنه أنّه قال : ما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قطّ إلّا وسّع لي أو تحرّك ؛ ودخلت عليه يوما في بيته وقد امتلأ من أصحابه ، فوسّع لي حتى جلست إلى جنبه .
وفي حديث الشعبي ، أنّ عديّ بن حاتم قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ قدم عليه : « ما أظنك تعرفني ؟ فقال : وكيف لا أعرفك ، وأول صدقة بيّضت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة طيّىء . أعرفك آمنت إذ كفروا ، وأقبلت إذ أدبروا ووفيت إذ غدروا » .
ثم نزل عديّ الكوفة وسكنها ؛ وشهد مع علي رضي الله عنه الجمل ، وفقئت عينه يومئذ ، ثم شهد مع عليّ رضي الله عنه صفّين والنّهروان ، ومات بالكوفة وهو ابن مائة وعشرين في سنة سبع وستين . كذا في « الاستيعاب » لابن عبد البر .
وأما شعر النابغة الذبياني فهو « 1 » : ( الطويل )
جزى الله عبسا عبس آل بغيض * جزاء الكلاب العاويات وقد فعل
بما انتهكوا من ربّ عدنان جهرة * وعوف يناجيهم وذلكم جلل
فأصبحتم والله يفعل ذاكم * يعزّكم مولى مواليكم شكل
وروى : يبوك النّساء المرضعات بنو شكل
إذا شاء منهم ناشىء دربخت له * لطيفة طيّ الكشح رابية الكفل
قال المفضل بن سلمة في « الفاخر » : روى هذا الشعر للنابغة الذبياني ، وقيل إنه لعبد الله بن همارق بضم الهاء وآخره قاف ، وهو أحد بني عبد الله بن غطفان .
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوان النابغة الذبياني ص 191 بخلاف يسير . والفاخر ص 227 ؛ والعمدة 1 / 144 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 487 ؛ والنقائض ص 99 .