أمشاج ، ونظيره قوله تعالى « 1 » :
« وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ »
؛ فإن الضمير في بطونه راجع للأنعام ا . ه .
وهذا الكلام برمّته من « شرح اللبّ » في باب المفعول المطلق .
وقوله « أدّى إليه الكيل » إلخ ، قال الميداني في « مجمع الأمثال » « 2 » : « جزاه كيل الصاع بالصاع » أي : كافأ إحسانه بمثله وإساءته بمثلها .
وقوله « صاعا » قال الحفيد : هو في موضع الحال مثل بايعته يدا بيد ، وهو في الأصل جملة ، أي : صاع منه بصاع ، كذا كتب قدّس سرّه بخطّه في الحاشية ا . ه .
وقال الفناريّ : وقوله « صاعا بصاع » حال من ضمير أدّى ، والأصل مقابلا صاعا بصاع ، ثم طرح مقابلا وأقيم صاعا مقامه ، ثم الحال ليست هي صاعا وحده ، بل هو مع قوله بصاع ، لأن معنى المنوب عنه يحصل بالمجموع ، كذا ذكره صاحب « الإقليد » في « كلّمته فاه إلى فيّ » ا . ه .
ومرجع الضميرين على ما تقدم ناشىء عن عدم الاطلاع عليه .
والبيت من قصيدة للسفّاح بن بكير بن معدان اليربوعي ، رثى بها يحيى بن شدّاد ابن ثعلبة بن بشر ، أحد بني ثعلبة بن يربوع « 3 » . وقال أبو عبيدة : هي لرجل من بني قريع ، رثى بها يحيى بن ميسرة صاحب مصعب بن الزبير ، وكان وفيّ له حتى قتل معه .
وهذه أبيات من مطلعها « 4 » : ( السريع )
هامش
( 1 ) سورة النحل : 16 / 66 .
( 2 ) المثل في مجمع الأمثال للميداني 1 / 168 .
( 3 ) في حاشية الطبعة السلفية يقول الميمني : « في مقطعات مراث عن ابن الأعرابي ص 116 : « أبو السفاح الثعلبي أحد ولد بني عميرة بن طارق بن حصبة يرثي يحيى بن مبشر اليربوعي » . وفي الموفقيات للزبير بن بكار ( ترجمة مصعب منه التي طبعها ووستنفلد ) أيضا أنه أبو السفاح ، وهو بكير بن معدان بن عميرة بن طارق اليربوعي » .
( 4 ) البيت الأول للسفاح في شرح اختيارات المفضل ص 1362 ؛ وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 12 / 237 ؛ واللسان ( صلا ) .
والبيت الثاني تم تخريجه قبلا . أما الثالث فهو للسفاح أيضا في الدرر 3 / 23 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 1363 ؛ وشرح التصريح 1 / 399 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 195 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 185 ؛ -