و قال الآخر :
أنا ابن الّذى لا ينزل الدَّهر قدره * و إن نزلت يوماً ففيه تعود
ترى الناس أفواجاً إلى ضوء ناره * فمنهم قيام حولها و قعود
فلمّا سمع الوالى منهما ذلك عظّمهما و اعتذر إليهما و خلا سبيلهما ثمَّ فتّش عن أحوالهما بعد ذهابهما فقيل : هما ابنا حجّام و طبّاخ فتعجّب الوالى من حسن كلامهما و خجل من غفلة نفسه .
اهداء قثاء إلى معين الدين
* حكاية :
اهدى قثّاء إلى معين الّدين بن صغير من أهل حلب و كان هتّاكاً مؤذياً لا يذكر أحداً بخير و لا يتوسّط لأحد بخير و نقش عليه بالسكّين هذين البيتين :
يا ابن صغير قد أتتك هديّتى * فانعم فديتك محسناً بقبولها
و لأهل بيتك ثمَّ عندى مثلها * فى حجمها و بعرضها و بطولها
النحوى المريض
* حكاية :
روى أنَّه عاد بعضهم نحويّاً كان مريضاً فقال : ما الّذى تشكوه ؟ قال : حمة جاثية ، نار حامية ، دماميل دامية ، منها الأعضاء واهية ، فقال : لاشفاك اللّه بعافية ، ياليتها كانت القاضية .
النحوى الذى عاد مريضاً
* و أيضاً حكاية :
روى أنَّه جاء نحوىّ ليعود مريضاً فطرق بابه فخرج ولده فقال : كيف حال أبيك ؟ فقال : يا عمَّ و رمت قدميه فقال : لا تلحن و قل : قدماه ، ثمَّ قال : ماذا ؟ قال : وصل الورم ركبتاه ، قال : لا تلحن ، و قل : ركبتيه ، ثمَّ قال : ماذا ؟ قال : أدخل اللّه القدمين والركبتين على بطن عيالك و عيال سيبويه و نفطويه و جحشويه .