العبارات و تخلّل الإشارات ، والرّواقيّون هم الّذين كانوا يجلسون فى رواق بيته و يقتبسون الحكمة من عباراته و إشاراته ، والمشّاؤون هم الّذين كانوا يمشون فى ركابه و يتلقّون منه فرائد الحكمة فى تلك الحالة و كان أرسطو من هؤلاء و ربّما يقال : إنَّ المشّائين هم الّذين كانوا يمشون فى ركاب أرسطو لا فى ركاب أفلاطون .
لغز
منظوم للحكيم مؤمن :
ما اسم « 1 » غدا مثلّت الحروف * تجده معدوداً من الظروف
ماض و إن صحّفته فأمر * مضارع إن ضمَّ منه الصدر
مقلوب أوّليه عند من عقل * حرف يكفٌ غيره عن العمل
و ثلثاه حرف تعريف على * لغة حمير كذا بعض روى
و أوَّلاه حرف استفهام * والعكس لا يخلّ بالنظام
و ثلثه الأوَّل مثل ذلك * و عكس ثلثه من الهوالك
و قلب آخريه إن تكرّرا * تجده ماكولًا فكن مستحضرا
و قلب أوَّليه ما تشربه * و إن تأمّلت فلا تغربه
و طرفا آخره عضواً بدا * فى الضحك و هو لا يحسٌ بالرَّدى
يخرج ثلثاه من المعادن * و كلّه جزء من المحاسن
و ما سوى آخره اسم لمن * تعظيمه فى كلّ مذهب حسن
و عشر ثلثه ككافات الشتى * فى العدّ فافهم ذاك يا هذا الفتى
لغز
للشيخ ابن الفارض :
ما اسم لطير شطره بلدة * فى الشرق من تصحيفها مشربى
و ما بقى تصحيف مقلوبه * مضاعفا قوم من المغرب
جوابه
للحكيم مؤمن الجزائرى : « 2 »
هامش
( 1 ) - همين كلمه اسم يا أمد مراد است ولى اول اظهر است فتدبّر .
( 2 ) - مراده من هذا اللغز الطائر المعروف بقمرى و قمرى شطر أوليه « قم » و شطر آخره « رى » و هما بلدتان معروفتان و سوى آخره يكون قمر و هو سائر ليلا من الشرق الى المغرب و وسطاه « مر » و هو صمغة مرة ، فى منتهى الارب مر - بالضم - تلخ خلاف حلو ، و داروئى و آن آب منجمد درختى است مغربى شبيه بدرخت مغيلان بسيار تلخ نافع سرفه و گزيدگى كژدم و كرم معده و روده انتهى ، و ما بقى من قمرى بعد هو « قى » و مقلوبه يق و مراده من تصحيفه بق و يقال : بالفارسية پشه و نعم ما قال السعدى « پشه چو پر شد بزند پيل را » و ما سوى اوله يكون مرى والمرى ، مجرى الطعام من الحلقوم الى المعدة .