ثمانية عشر و فيه سؤالان أحدهما أنه ما وجه زيادة ثواب القرض ؟ و ثانيهما أنه ما السر فى الثمانى عشر فى القرض ؟
و جواب الأول أن فى الصدقة منة و ذلة ليستا فى القرض ؛ و أيضاً الغالب فى الاستقراض الاحتياج بل هو كذلك دائماً بخلاف الصدقة فإنه قد تكون بلا حاجة ، و أيضاً الصدقة إما أداء تكليف واجب أو دفع بلاء و أما القرض فمجرد إحسان .
و جواب الثانى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها فلما كان ثواب الصدقة عشرة فيكون ثواب القرض تسعة لأن نفس المقروض يرد فتبقى تسعة ثوابه ، و ثواب القرض ضعف ثواب الصدقة و هو ثمانى عشر .
الناصبى شرّ من اليهود
* سئوال :
ورد فى الحديث أن الناصبى شر من اليهود لأن اليهود منع لطف النبوة و هو خاص و الناصبى منع لطف الولاية و هو عام : ما بيان ذلك ؟
أقول : بيانه مجملًا أن إنكار اليهود نبوة نبينا و عدم قبولهم أياه لا يضر بالمسلمين بل يمنع اللطف عن غير أهل الإسلام ، و أما إنكار ولاية الولى و غصب الخلاقة يضر بالمسلمين و غيرهم .
و تفصيلًا أن شغل النبى الدعوة و التبليغ و شغل الولى الخلاقة و إبقاء ما بلغه النبى عليه السّلام و ترويجه و نشره و لذا يخلو الأرض عن النبى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم بعد إتمام الدعوة و التبليغ و لا يخلو عن الحجة للحاجة إلى الإبقاء دائماً و قد حصل الدعوة و التبليغ من النبى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فلا يضر إنكار اليهود إلا به من لم يقبل بخلاف إنكار الناصبى فإنه يعم كل الأزمنة و كل الأشخاص الذين بعد النبى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم كما لا يخفى .
بيان صبر الشاكرين
* ورد
فى الأدعية : « اللهم ارزقنى صبر الشاكرين » و توجيهه بوجهين أحدهما أن صبر الشاكرين صبر مع الرضا و التلذذ وعد كل بلية نعمة و صبر غيرهم