سأل عنه فان كان غائباً دعا له و إن كان شاهداً زاره ، و إن كان مريضاً عاده ، و كان يمزح و لايقول إلا حقاً ، و كان يلاعب الرجل يريد أن يسره .
و كان أكثر ما يجلس تجاه القبلة ، و كان إذا يجلس يجلس القرفصاء - و هو أن يقيم ساقيه و يستقلهما بيديه فيشد يده فى ذراعيه و كان يجثو على ركبتيه ، و كان يثنى رجلًا واحدة ، و يبسط عليها الاخرى ، و لم يرمربعا قط ، و كان يجثو على ركبتيه و لا يتّكىء .
و كان يأكل كل أصناف من الطعام ، و كان يأكل مع أهله و خدمه إذا أكلوا و مع من يدعوه من المسلمين على الأرض ، و على ما أكلوا عليه ، و ممّا أكلوا ، و كان لايأكل الحار حتى يبرد ، و يأكل بثلاثة أصابع ، و ربما أكل بأربعة ، و قد يأكل بكفه كلها ، و مما يليه ، و لا يتناول من بين يدى غيره ، و قد كان يأكل الشعير غير منخول خبزاً و عصيدة ، و ما أكل خربز قط ، و ما شبع من خبز شعير يومين حتى مات ، و كان يجيب دعوة المملوك ، و يردفه خلفه ، و كان يأكل الهريسة أكثر ما يؤكل ، و كان أحب الطعام إليه اللّحم ، و قال : لو سألت ربى أن يطعمنيه كل يوم لفعل ، و كان يحب القرع و يقول : إنها شجرة أخى يونس و يأكل الثريد بالقرع و اللحم ، و كان لا يأكل الثوم و لا البصل و لا الكراث ، و ما ذم طعاماً قط ، و كان إذا أعجبه أكله ، و إذا كرهه تركه ، و كان يلحس الصحفة و إذا فرغ من طعامه لعق أصابعه فلا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها واحدة واحدة ، و كان يأكل البرد و يتفقد ذلك أصحابه فيلتقطونه له فيأكله ، و يقول :
إنه يذهب بأكلة الأسنان و كان لا يغسل يديه من الطعام حتى ينقيها و لا يوجد لما أكل ريح و كان لا يأكل وحده ما يمكنه و كان يمص الماء مصلًا و لايعبه عباً ، و كان يشرب ثلاث حسوات و كان لا يتنفس فى الإناء إذا شرب فإن أراد أن يتنفس أبعد الإناء عن فيه ، و كان يشرب من أقداح القوارير ، و أقداح الخشب ، و فى الجلود و فى الخزف و بكفيه و يصب عليها الماء و يشرب من أفواه القرب ، و كان يتمشط و يسرح لحيته و ربما يسرح فى اليوم مرتين ، و كان يتطيب بالمسك و بالعنبر و بالغالية تطيبه بها نساؤه بأيديهن ، و كان يستجمر بالعود القمارى ، و كان ينفق على
خزائن ( فارسى ) — صفحة 367
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٣٦٧