تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزائن ( فارسى ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
يخرج فيخبر من يعرف صاحب البيت بضيافته حتى يتغير عليه ؛ و المداخل و هو الذى يرى صاحب المنزل قد ناجا شخصاً فقال : ما الذى قال مولانا لصاحبه ؟ و المستعجل و هو الذى يستعجل بالأكل و يشكو الجوع ؛ و المتأمر و هو الذى يتأمر على غلمان صاحب الدار و يهين أولاده و يعد ذلك من الإخلاص .

صفة النبى « ص »

* فائدة : مختصر من خلق رسول الله صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و خلقه عن الحسن الزكى ابن على عليه السّلام ذكره له خاله هند بن أبى هالة التميمى . كان صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فخماً مفخما يتلا لأوجهه ؛ أطول من المربوع ؛ و أقصر من المشذب ؛ عظيم الهامة ، رجل الشعر ، أزهر اللون ، واسع الجبين ، أزج الحواجب ، سوابغ فى غير قرن بينهما عرق يدره الغضب أقنى العرنين ، كث اللحية ، سهل الخذين ، أدعج ، ضليع الفم أشنب ، مفلج الأسنان ، دقيق المسربة ، كان عنقه جيد دمية فى صفاء الفضة ، معتدل الخلق ، بادناً ، متماسكاً ، سواء البطن و الصدر ، عريض الصدر ، بعيد ما بين المنكبين ، ضخم الكراديس ، أنور المتجرد ، موصول ما بين اللّبة و السرة بشعر يجرى كالخط - عارى الثديين و البطن مما سوى ذلك ، أشعر الذراعين و المنكبين و أعلى الصدر ، طويل الزندين ، رحب الراحة ، سبط القصب ، شثن الكفين و القدمين ، سائل الأطراف ، خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء ، إذا زال زال قلعاً ، يخطو تكفؤاً ، و يمشى هوناً ، ذريع المشية ، إذا مشى كأنما ينحط من صبب و إذا التفت التفت جميعاً ، خافض الطرف ، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء ، جل نظره الملاحظة يسوق أصحابه و يبدر من لقيه بالسلام . و كان صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم متواصل الأحزان ، دائم الفكرة ، ليست له راحة ، لا يتكلم فى غير حاجة ، طويل السكوت ، يفتتح الكلام و يختمه بأشداقه ، يتكلم بجوامع الكلم فصلًا لافضول فيه و لا تقصير ، و لم يكن جافيا و لامهيناً ، يعظم النعمة و إن دقت ، لايذم منها شيئاً ، و لايذم ذواقاً ، و لا يمدحه ، و لاتغضبه الدنيا ، و إذا تعوطى الحق لم يعرفه