وإياك وحسن الظن بما أقبل إليك من السلاح ، والطمأنينة على وجه الأرض بقدميك . وكن مكانك على الوصف عند اختلاط الرجال ، إلا أن ترى غير ذلك ؛ فالشاهد يرى ما لا يرى الغائب .
وكن عند شدائد الأمور أروغ من ثعلب ، وأثقف من هر ، وأشد احتراسا من سلحفاة ، وعند فرصتك أخطف من باز خطوف « 94 » .
واعلم أن الأمر كله بيد الله - عز وجل - وإياك والاستخفاف مع التوكل بموافقة الرجال وإن كانوا أهل جهل ؛ فكم من عالم قد « 95 » قتله استخفافه .
فليكن ضربك كله وكفك داخل الترس « 96 » .
واعلم « 97 » أنك متى ضربت الصحيح لم يخرج كفك اليمين من الترس ، وكيف يكون ذلك وشقك الأيسر أنت عليه متحامل ، وهو إلى عدوك أقرب .
وكثيرا ما تبلغ يمينك من يسارك في الضرب إلى مفصل الكف اليسرى .
وكن - أعظم ما كان الأمر عليك شدة - أشد ما تكون تحاملا بالترس على عدوك ؛ فلا « 98 » يذهبن بك الروع والفزع إلى أن تظن أنك إذا أدنيت الترس من بدنك أمن « 99 » الموضع الذي تخاف عليه [ من ] سلاح العدو ، وكان أسلم لك ؛ بل هو أضيع ؛ فالق صدرك بترسك على عدوك في جميع حالك ، واستعمل الخطو « 100 » ، فإنه نعم الشئ .
هامش
( 94 ) وأنظر : آثار الأول ص 185 .
( 95 ) ( قد ) ساقطة من م ، ومثبتة في ت ، ع .
( 96 ) وأنظر : نهاية السؤل ج 1 ق 219 .
( 97 ) ( واعلم ) مكررة في م .
( 98 ) ( ولا ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 99 ) ( أو من ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .
( 100 ) ( الخطور ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .