وإياك وكثرة الضرب في غير وقته ، واعمل نفسك « 85 » فيما لا شك في نجاحه « 86 » .
وإياك والضرب من فوق الترس ما استطعت ؛ فإن فيه ضياع ولا قوة فيه عند حسن التحرز .
وعليك بما كان بين الترسين ومن « 87 » تحتهما ؛ فذلك العمل . ولا تضربن من « 88 » الرجل إلا الموضع الذي لا سلاح فيه ، وعليك بالأطراف ؛ فإن القليل من الجراح « 89 » في الأطراف كثير .
وإياك وضرب الدّرق ؛ فإن في ذلك خلال رديئة : إما أن « 90 » ينقطع سيفك ، وإما أن ينبو ؛ فيفلت من يدك ، أو يلتزق أو ينشب « 91 » .
وإذا حملت الترس ؛ فليكن قاهرا لرأسك شيئا يسترة « 92 » ، ولا تحطه عنه ما لم ينحدر على ساقك ؛ فإن لم تجد بدا ؛ فحطه مع جميع بدنك معا ، ثم ارفعه معا في وقت واحد .
وإذا وافقت الأعسر فلا تبدأه بالضرب حتى يكون هو الذي يبدأك بالضرب ، ثم اتبعه تظهر عليه ؛ فإنك معه كمن لا ترس معه ، وكذلك افعل إذا لم يكن معك ترس « 93 » .
هامش
( 85 ) ( نفسك فيه ) في ت ، م ، والصيغة المثبتة من ع .
( 86 ) وأنظر : الفروسية والمناصب ق 363 .
( 87 ) ( من ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 88 ) ( من ) ساقطة من م ، ومثبتة في ت ، ع .
( 89 ) ( الحارج ) في م - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 90 ) ( أن ) ساقطة من م ، ومثبتة في ت ، ع .
( 91 ) نشب : يقال : نشب الشئ في الشئ - بالكسر - لم ينفذ ، أو علق فيه . ( لسان ) .
( 92 ) ( يستره ) ساقطة من م ، ومثبتة على الجانب الأيمن من ت ، ع .
( 93 ) وأنظر : آثار الأول ص 185 . أما عن : أثقف الضرب ، وأخرقه ، وأقواه ، وأضعفه وأعسره ، فانظر - مثلا - نهاية السؤل ج 1 ق 348 - 349 .