- وسنقول في علاج الماء إن فسد بالسموم أو غير ذلك كيف يصلح ويطيب إذا انتهينا إليه في هذه المقالة . ونلخص ذلك في المقالة الثالثة التي هي للملوك « 1 » في الحرب - .
فأما الاحتراز والاحتراس من الإستراق ؛ فتولية أبواب المدينة الثقات « 2 » العقلاء المتيقظين المتحرزين « 3 » ، وأن يصير ذلك بينهم نوائبا ، لا يكون عليهم مؤونة غير الحفظ للأبواب .
فأما الحفظ لسائر المدينة من سورها ونواحيها ؛ فيكون ذلك نوائبا بين أهل نواحي المدينة ، على كل ناحية ليلة حرسها وعشيتها . فإن احتمل أن يصير إلى أهل كل ناحية ما يليهم يصيرونها نوائبا بينهم فعلوا ؛ فإن لم يحتملوا ذلك واحتاجوا أن يحفظوا بثلث أهلها في كل ليلة ، أو بالربع ، أو بالخمس « 4 » صيروا ذلك بينهم على قدر ما يحتملون مما لا غناء بالمدينة في حفظها إلى مثل تلك « 5 » العدة .
باب حراسة السور :
فأما وجه الحراسة لسور المدينة ؛ فوضع الرجال على سور المدينة من أعلى السور ومن أسفل السور ؛ حيث لا تكون المنازل والعمران .
وإن كانت المنازل مما يلي السور ؛ فكل « 6 » أربابها تحفظ تلك الناحية - إن كانوا ممن يوثق بهم - ويلزمون الخلة « 7 » إن كانت من ناحيتهم ، إلا أن يضمنوا ذلك فيوضع ( هنالك الأمناء ) « 8 » .
هامش
( 1 ) ( المملوك ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 2 ) ( أصحاب ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 3 ) ( المتحرزين ) ساقطة من م ، وواردة في ت ، ع .
( 4 ) ( الخمس ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .
( 5 ) ( ذلك ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 6 ) ( وكل ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .
( 7 ) الخلة : الأرض الجرز . لسان العرب .
( 8 ) ( هناك الأجنا ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .