أفضل من تراس الخشب ؛ إلا ما كان من التراس الكثيرة العقب ؛ فإنها تشبهها وتعادلها .
ولن يعدل في قتال أصحاب المزاريق ، والنيازك ، والمقاليع في الجبال والغياض مثل القسي المجاوزة غاية السهام في البعد لغاية المزاريق وحجارة المقاليع .
وأما عند الأصحاب « 1 » فرامحة الخيل ، وناشبة الرجالة ؛ لأن الرجالة لا تخاف الدنو من أصحاب هذه الأسلحة ؛ فتحتاج إلى الرماح ؛ لئلا تهجم عليها .
فينبغي للرجالة الناشبة أن يدنوا إلى أصحاب هذه الأسلحة ومعها خيلها الرامحة . فإذا تعلقت الرجالة معهم بالأسباب افترصت الخيل فيهم بالحملة البادهة . وكذلك تفعل الخيل الرامحة بالخيل الزارقة كالبرابر ، والحبشة ، والنوبة إذا لقيت على خيلها وركابها المعلمة الذهاب في الحرب .
قتال العرب والفرس :
فأما العرب وفارس ؛ فإن اعتمادها على الرماح والقسي . إلا أن فارس كانت أرجح بالرمي من العرب ؛ لأن مذهبهم في الرمي مذهب الترك وأهل المشرق « 2 » .
فأما رمى العرب ؛ فمذهبهم مذهب الهند والسند . والرمي على قسيهم لا يمكن أخذ التراس إلا على اضطراب وقلق وشغل لا يغنى إلا مع طول العادة .
فأما أخذ الأترسة مع القسي الفارسية ؛ فذلك ممكن سهل سلس - على ما وصفنا في الجزء الأول من المقالة الأولى - .
هامش
( 1 ) يقصد أصحاب الأسلحة المشار إليها .
( 2 ) راجع - مثلا - نهاية السؤل ج 1 ، ق 10 فما بعدها ( رسالة ) .