تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢

الباب الثالث والثلاثون في المشترك

وهو على ضربين : اشتراك يسمّى سرقة ، واشتراك لا يسمّى سرقة ، وهذا أنواع .

[ الاشتراك في الألفاظ الدالّة ]

منها الاشتراك في الألفاظ الدالّة على معان متعارفة نحو قول [ الأبيرد اليربوعيّ ] « 1 » . يرثي أخاه :
وقد كنت أستعفي الإله إذا اشتكى * من الأجر لي فيه ، وإن عظم الأجر « 2 »
وقول أبي نواس يصف الخمر :
ترى العين تستعفيك من لمعانها * وتحسر حتّى ما تقلّ جفونها « 3 »
وكذلك الألفاظ المركّبة نحو قول عنترة :
وخيل قد دلفت لها بخيل * عليها الأسد تهتصر اهتصارا « 4 »
وقول عمرو بن معدي كرب :
هامش
( 1 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط . والأبيرد بن المعذّر بن عبد قيس الرّياحيّ من تميم : شاعر إسلامي فصيح أدرك أول دولة بني أمية . ت نحو 68 ه 688 م ( الأغاني 13 / 125 ، والأعلام 1 / 78 ) ، وقال أبو الفرج في ( الأغاني 12 / 135 ) : « والقصيدة التي رثى بها الأبيرد أخاه بريدا . . . من جيد الشعر ، ومختار المراثي » . وهي طويلة . ( 2 ) رواية البيت في ( الأغاني 13 / 136 ) :« . . . إلهي إذا شكا * . . . وإن سرّني الأجر » .وهو في ( الوساطة ص 211 ) برواية : « . . . من الأمر لي فيه وإن عظم الأمر » . وفي ( حلية المحاضرة 1 / 435 ، والعمدة 2 / 724 ، وكفاية الطالب ص 106 ) . ( 3 ) البيت في ( ديوان أبي نواس ص 20 ) . وتستعفيك : تطلب منك إعفاءها ، فلا تطيل النظر لشدة توهج الخمر وتحسر : تكل عن النظر . وتقل : تحمل . ( 4 ) بالمخطوط : « تنتصر » تحريف ، والبيت في ( ديوان عنترة ص 238 ) ضمن قصيدة ودلفت إليها : مشيت رويدا . والاهتصار : الكسر أو جذب الشيء وإمالته .