وقال ابن شهيد : « 1 »
دنوت إليها على غفلة * دنوّ رفيق درى ما التمس « 2 »
أدبّ إليها دبيب الكرى * وأسموا إليها سموّ النّفس « 3 » ( 164 )
جميع هذا مولد من قول امرئ القيس :
سموت إليها بعد ما نام أهلها * سموّ حباب الماء حالا على حال « 4 »
وأمّا الذي فيه زيادة ، فنحو قول عديّ « 5 » :
تزجي أغنّ كأنّ إبرة روقه * قلم أصاب ( من ) الدّواة مدادها « 6 »
وقال العمانيّ ، « 7 » يصف فرسا :
تخال أذنيه [ إذا ] تشوّفا « 8 » * قادمة أو قلما محرّفا
هامش
( 1 ) هو أحمد بن عبد الملك بن شهيد الأشجعي أبرز شعراء عصره وكتابه ومن وزراء المستظهر ثم المعتد باللّه آخر الخلفاء الأمويين في الأندلس . ت نحو 426 ه ( الخريدة ق 4 ج 2 / 635 ، المطرب 158 ، المغرب 1 / 78 ، جذوة المقتبس 133 ، الذخيرة ق 1 / ج 1 / 161 ، المطمح 19 ، اليتيمة 2 / 36 ، مقدمة ديوانه ) .
( 2 ) البيتان في ( ديوان ابن شهيد الأندلسي ص 120 ) ضمن مقطوعة ، والأول برواية :
« دنوت إليه على بعده . . . » .
( 3 ) في ( السابق ) : « أدب إليه . . . وأسمو إليه . . . » .
( 4 ) البيت في ( ديوان مرئ القيس ص 31 ) . وحباب الماء : فقاقيع تعلوه . وحالا على حال : شيئا بعد شيء .
( 5 ) هو عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع ، وترجمته ص 142 .
( 6 ) البيت في ( الطرائف الأدبية ص 88 في دالية عديّ ، والكامل 2 / 94 ، وطبقات ابن سلام 2 / 707 ، والشعر والشعراء 2 / 619 ، والعمدة 1 / 451 ) وفي ( الأغاني 9 / 308 ) : « قال جرير : سمعت عديّ بن الرّقاع ينشد : تزجي . . . » ، فرحمته من هذا التشبيه ، فقلت : بأيّ شيء يشبهه يا ترى ؟ فلما قال : « قلم » رحمت نفسي منه » . وتزجي : تسوق وتدفع برفق . والضمير يعود على ظبية مع شادنها . والأغنّ من الغزلان : الذي في صوته غنّة ، وهي صوت فيه ترخيم يخرج من خياشيميه ، وكذلك صوت صغار الظباء . . . والرّوق : القرن ( عن هامش الطبقات » .
( 7 ) هو أبو العباس محمد بن ذؤيب الفقيمي ، وترجمته ص 301 .
( 8 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين ، والبيتان في ( الكامل للمبرد 2 / 94 ) وروايته فيه : « كأن أذنيه » ، و ( الموشح ص 298 ، ) والعمدة 1 / 252 ، واللسان : حرف ) ، ويذكر المبرد أن الرشيد فطن للخطأ برواية : « كأن أذنيه » ، وقال للعماني : قل « تخال أذنيه إذا تشوّفا ، وعلّق المبرد : « والراجز - وإن لحن - فقد أحسن التشبيه » .
وتشوّفا : ارتفعتا . والقادمة : ريشة مقدمة الجناح . وقلم محرف : مقصوص قصّا مائلا .