الفرو الأصلم : القصير الذّيول ، كانوا يلبّسونه مقلوبا لعبيدهم ، فقد اتفقوا في وصف الظهر والقوائم ، واختلفت عباراتهم ، وتباعد ما بينها ، فلم يعد سرقة .
[ المواردة ]
[ والمواردة ] « 1 » ، وهي أن يتّفقا في شعر ، قد علم أنّ كل واحد لم يسمعه من الآخر مثل ما روي من قصة امرئ القيس مع علقمة حين تنازعا الشعر ، فقال امرؤ القيس :
خليليّ مرّابي على أمّ جندب « 2 »
وقال علقمة :
ذهبت من الهجران في غير مذهب « 3 »
فتواردا في كثير من أبياتها ، وتحاكما إلى أمّ جندب . وكذلك بيت امرئ القيس وطرفة :
وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم « 4 »
قيل : إنه لم يثبت في شعر طرفة حتّى استحلف أنّه لم يسمعه قطّ ، فحلف
هامش
( 1 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين .
( 2 ) الصدر في ( ديوان امرئ القيس ص 41 ) ، وتمامه :« نقض لبانات الفؤاد المعذّب » .واللبانات : ج اللّبانة ، وهي الحاجة ، وأم جندب : زوجه .
( 3 ) الصدر مطلع قصيدة من مشهورات علقمة في ( ديوانه ص 79 ) ، وتمامه :« ولم يك حقّا كلّ هذا التّجنّب » .( 4 ) البيت الأول هو الخامس من مطلع معلقة امرئ القيس ( بديوانه ص 9 ) وهو :وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم * يقولون : لا تهلك أسى وتجمّلوالثاني هو البيت الثاني من مطلع معلقة طرفة ( بديوانه ص 30 ) ، وهو :وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم * يقولون : لا تهلك أسى وتجلّد