باب قافية النون
قال :
قصدنا له قصد الحبيب لقاؤه * إلينا ، وقلنا ، للسّيوف : هلمّنا « 1 »
؛ أي : قصدنا للموت كما « 2 » يقصد الحبيب لقاؤه إلينا ، فلقاؤه ، وإلينا من صلة الحبيب ؛ أي : الذي حبّ لقاؤه إلينا . وقوله : هلمّنا : جعله فعلا ، وأكّده بالنّون الشديدة ، والألف وصل إذا أراد هلمّوا ، فحذف الواو لسكونها وسكون النّون .
وقال :
ضربن إلينا بالسّياط جهالة * فلمّا تعارفنا ضربن بها عنّا « 3 »
؛ أي : تبادروا إلينا قبل أن يعرفونا ، فلمّا عرفونا انهزموا وهربوا .
وقال من أخرى :
هامش
( 1 ) رواية ( مط ) : « هلمّنّا » . والبيت في ( ديوانه 4 / 166 ) برواية : « هلمّنّا » ، من قصيدة يمدح بها سيف الدولة لّما سمع بكثرة عدد جيش الروم أنشدها أمام الجيش ، وكان سيف الدولة قد توقف عن الغزو . وقد وجّه الشنترييني الرواية على أنّها : « هلمّنّا » . وإذا صرفت الكلمة لا يصح ضبطها بالفتح ، فيخاطب السيوف مخاطبة المفرد المذكر وهي جمع مؤنث ، ووجه ضبطها بكسر الميم أو بضمها ؛ فمن كسرها على قوله للسيوف هلمّي إلينا ، وأدخل عليها النّون الشديدة ، ثم حذف الياء لالتقاء السّاكنين ، وأشبع فتحة النون فصارت « هلمّنّا » كما ضبطت في الديوان .
وشرح الشنتريني وجه ضم الميم . وانظر ديوانه ( 4 / 166 - 167 ) .
( 2 ) في ( مط ) : « ما » خطأ .
( 3 ) البيت في ( ديوانه 4 / 167 ) .