فيتوقّاه ، وكانت امرأة رمت عليه رحى فقتلته ، فضرب النّجم والدّبران مثلا لذلك .
وقال :
وعند من اليوم الوفاء لصاحب ؟ * شبيب وأوفى من ترى أخوان « 1 »
؛ أي : لا تغترّ ، ولا تطمع في وفاء أحد بعد شبيب ، فإنّه قد كان من أوفى من تراه من أتباعك .
وقال من أخرى :
دعته بموضع الأعضاء منها * ليوم الحرب بكر أو عوان « 2 »
؛ أي : نادته الدولة ، فقالت له : يا عضدي ، وقوله : « بكر أو عوان » بدل من الحرب .
وقال :
إذا طلبت ودائعهم ثقات * دفعن إلى المحاني والرّعان « 3 »
المحنيّة : منعطف الوادي . والرّعن : أنف الجبل . يريد أنّ بلاده آمنة ، وأنّ الودائع إذا تركت في هذه المواضع ، لم يخفّ عليها .
وقال :
كأنّ دم الجماجم في العناصي * كسا البلدان ريش الحيقطان « 4 »
فلو طرحت قلوب العشق فيها * لما خافت من الحدق الحسان
العنصوة : الشّعر في نواحي الرّأس . والحيقطان : ذكر الدّرّاج . شبّه لون الشعر عليه الدّم بريشه ؛ لأنّه يميل إلى الحمرة ، وقوله : « قلوب العشق » ؛ أي : أهل العشق ،
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوانه 4 / 246 ) .
( 2 ) البيت في ( ديوانه 4 / 257 ) من قصيدة مشهورة يمدح بها عضد الدولة ، ويذكر طريقه في شعب بوّان .
وأصل البكر : العذراء . وتطلق على المرأة التي ولدت بطنا واحدا ، وأول كل شيء من ثمر وغيره ، والعوان : من الحروب :
التي قوتل فيها مرة بعد مرة ، كأنّهم جعلوا الأولى بكرا .
( 3 ) البيت في ( ديوانه 4 / 258 ) .
( 4 ) البيتان في ( ديوانه 4 / 259 ، 260 ) .