« أنا لائمي إن كنت وقت اللّوائم » « 1 »
ويحتمل أن يريد أنه متى تحيّر اهتدى بعيون رواحله ؛ / لأنّها قد ألفت الأسفار وعرفت الطّرقات ، وكذلك ألفت التعب والإعياء ، فهو أبدا يصوّت كما تصوّت المعيببة « 2 » .
وقال :
فقد أرد المياه بلا دليل * سوى عدّي لها برق الغمام « 3 »
كانت العرب « 4 » إذا عدّت للسّحابة مئة برقة أو أكثر ، [ لم تشكّ في أنّها ماطرة ، قد سقت فتتبعها على الثقة بالمطر ] « 5 » .
وقال :
وزائرتي كأنّ بها حياء * فليس تزور إلّا في الظّلام « 6 »
بذلت لها المطارف والحشايا * فعاقتها ، وباتت في عظامي « 7 »
يعني : الحمّى ، وكانت تأتيه ليلا ، وتفارقه نهارا .
وقال :
هامش
( 1 ) صدر بيت مطلع قصيدة في ( ديوانه 4 / 110 ) قالها يمدح أبا محمد الحسن بن عبيد اللّه بن طغج ، وتمامه :علمت بما بي بين تلك المعالميقول : أنا لائمي ؛ أي : أنا مثله إن فعلت كذا . وفيه معنى القسم ؛ أي : إن كنت وقت وقوفي بالدّيار علمت بما بي ، فأنا لائمي .
( 2 ) رواية ( مط ) : « المعيبة » . تصحيف .
( 3 ) البيت في ( ديوانه 4 / 143 ) برواية : « . . . بغير هاد » .
( 4 ) بالمخطوط : « الأعراب » .
( 5 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين . ورواية ( مط ) : « . . . لم تشك أنّها تمطر ، فتتبعها إلى أن تجد الماء ، ولو قعد عبرا أو أكثر » وفيها تحريف وسقط أيضا ، وقد ضبطت النّص عن الديوان .
( 6 ) البيتان في ( ديوانه 4 / 146 ) .
( 7 ) المطارف : ج مطرف ، وهو الذي في جنبه علمان والحشايا : ج حشية ، وهي ما حشي من الفرش ممّا يجلس عليه .