يريد : أنّهم من عسفهم « 1 » وتصميمهم ، وقلّة توقّفهم « 2 » كأنّهم في الجاهلية ، لكن أنفسهم من طيبهنّ به « 3 » كأنّهم آمنون عليها . كما يأمن من هو في الأشهر الحرم .
وقال :
ناشوا الرّماح ، وكانت غير ناطقة * فعلّموها صياح الطّير في البهم « 4 »
البهم : الشّجعان . وناشوا : تناولوا . جعل صريرها عند الطعن كصياح الطير .
فصل [ في سرقاته ]
أمّا قوله :
بليت بلى الأطلال إن لم أقف بها * وقوف شحيح ضاع في التّرب خاتمه « 5 »
فمن قول أبي نواس :
كأنّي مريغ في الدّيار طريدة * أراها أمامي مرّة وورائي « 6 »
وقوله :
قفي تغرم الأولى من اللّحظ مهجتي * بثانية ، والمتلف الشّيء غارمه « 7 »
من قول جرير :
ولقد نظرت ، فزدت في نظري الهوى * بحزيز رامة والمطيّ سوام « 8 »
وقوله :
هامش
( 1 ) رواية ( مط ) : « من عشقهم » تصحيف .
( 2 ) رواية ( مط ) : « توثقهم » .
( 3 ) بالمخطوط و ( مط ) : « بها » .
( 4 ) البيت في ( ديوانه 4 / 157 ) . وناشوا : تناولوا . والبهم : ج البهمة ، وهو الشجاع . ويقصد بصياح الطير صوت الرماح . إذا طعنوا بها الأبطال كصوت الطير .
( 5 ) سبق تخريج البيت ص 1066 رقم 3
( 6 ) البيت في ( ديوان أبي نواس ص 402 ) . ومريغ : من أراغ إذا أراد وطلب .
( 7 ) سبق تخريج البيت ( ص 1067 رقم 4
( 8 ) رواية المخطوط : « . . . فزدت نظريتي الهوى بحريق رامة والمطيّ سوام » . تحريف وخطأ . ورواية ( مط ) : « . . .
فردّ في نظري الهوى بحريق رامة . . . » تحريف وخطأ . وجاء في ( ديوان جرير ص 551 ) :ولقد أراك وأنت جامعة الهوى * نثنى بعهدك خير دار مقام
كذب العواذل لو رأين مناخنا * بحزيز رامة والمطيّ سوام