الصّفات ؛ لأنّ في إثباتها نفيا لضدها ؛ أي : لا « 1 » يرى فرضا ، ولا يحرم دما .
وقال من أخرى :
فكم قائل لو كان ذا الشخص نفسه * لكان قراه مكمن العسكر الدّهم « 2 »
؛ أي : لو كان عظم شخصه كعظم نفسه ، لكان ظهره مكمنا للعسكر الكثير والجمع الكبير .
وقال من أخرى :
أحقّ عاف بدمعك الهمم * أحدث شيء عهدا بها القدم « 3 »
؛ أي : أحقّ [ شيء ] « 4 » دارس بالبكاء عليه الهمم ؛ لأنها أكثر شيء دروسا وأعدمه وجودا . ويحتمل أن يريد بالعافي الطّالب ؛ أي : أحق من استدعى بكاءك بأن تجود « 5 » عليه الهمم . وقال :
بنو العفرنى محطّة الأسد ال * أسد ، ولكن رماحها الأجم « 6 »
العفرنى : الأسد ، ومحطّة جدّ الممدوح ؛ أي : بنوه الأسد ، ورماحها كالأجم .
وقال :
ناعمة الجسم ، لا عظام لها * لها بنات ، ومالها رحم « 7 »
هامش
( 1 ) بالمخطوط : « ألا » .
( 2 ) البيت في ( ديوانه 4 / 58 ) من قصيدة يمدح بها الحسين بن إسحاق التنوخي . والقرى : الظهر . والمكمن :
المخفي والمستتر . والدّهم : الكبير .
( 3 ) البيت في ( ديوانه 4 / 58 ) من قصيدة يمدح بها علي بن إبراهيم التنوخي . والعافي : الدارس الذاهب .
( 4 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين .
( 5 ) في ( مط ) : « يجود » .
( 6 ) البيت في ( ديوانه 4 / 63 ) . والعفرنى : من أسماء الأسد ، وأصله من العفر ؛ لأنّه يعفّر صيده لقوته ، والنون والألف للإلحاق . والأجم : جمع أجمة ، وهي خيس الأسد وبيته . وفي ( التبيان 4 / 64 ) : بنو محطة الأسود ، يقال : إن المنصور ضرب عنق محطة هذا على الإسلام عليه ، فلم يسلم ، فقتله ؛ أي أنتم الأسود ، لكن رماحكم الآجام .
( 7 ) البيتان في ( ديوانه 4 / 68 ) يصف بحيرة طبرية .