قاسمتك المنون قسمين جورا * جعل القسم نفسه فيك عدلا « 1 »
ويروى : « شخصين » يعني أختيه ؛ أي : أخذت إحداهما جورا ، وإن كان القسم معتدلا .
وقال من أخرى :
أخذوا الطّرق يقطعون بها الرّس * ل ، فكان انقطاعها إرسالا « 2 »
؛ أي : منعوا الطّرق ؛ ليقطعوا بذلك أخبارهم ، فحرّكه انقطاع الأخبار ، ودعاه إلى البحث عنها حتّى علمها ، فصار انقطاعها كالإرسال .
وقال :
بسط الرّعب في اليمين يمينا * فتولّوا ، وفي الشّمال شمالا « 3 »
هذا من قوله تعالى : « 4 »
يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ
.
وقال من أخرى :
إن تريني أدمت بعد بياض * فحميد من القناة الذّبول « 5 »
صحبتني على الفلاة فتاة * غادة اللّون عندها التّبديل « 6 »
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوانه بشرح العكبري 3 / 126 ) برواية : « . . . شخصين جورا جعل القسم » .
وهو في ( ديوانه وضع البرقوقي 3 / 246 ) برواية : « . . . شخصين جورا جعل القسم » .
والمنون : المنية أو الدهر أو الموت ؛ لأنّه يمن كلّ شيء يضعفه وينقصه بقطعه .
( 2 ) رواية ( مط ) : « فصار انقطاعها » ، والبيت في ( ديوانه 3 / 138 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ، ويذكر نهوضه إلى الثغر ، وكان الروم أرادوا حصار قلعة الحدث ، ولكن سيف الدولة بادرهم ، وانهزموا ، فمنعهم مما أرادوا .
( 3 ) رواية ( مط ) : « بسط العذر » خطأ . والبيت في ( ديوانه 3 / 142 ) .
( 4 ) سورة آل عمران : من الآية 13 .
( 5 ) البيتان في ( ديوانه 3 / 150 ، 151 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ، ويشكره على هدية بعثها إليه ، كتبها سنة 351 ه . وأرسلها من الكوفة إلى حلب ، وأدم - بضم الدال وفتحها - إذا شحب لونه وتغيّر ، ونزع إلى السواد ظاهره ، والقناة : قصية الرمح ، والذبول : اليبس والدقة .
( 6 ) البيت في ( ديوانه برواية : « عادة اللّون » - بعين مهملة - ، قال في الديوان : « عادتها في الألوان -