إذا كان شمّ الرّوح أدنى إليكم * فلا برحتني روضة ، وقبول « 1 »
؛ أي : إذا كانت الحياة وشمّ نسيم الدنيا أقرب إليكم ، وأرجى لوصالكم فلا برحتني روضة أتنسّمها وقبول تبعث روائحها . وخص القبول ، - وهي الشرقية - ؛ لأنّها ألين وأنعم .
قال امرؤ القيس :
إذا التفتت نحوي تضوّع ريحها * نسيم الصّبا جاءت بريّا القرنفل « 2 »
وقال :
إذا لم تكن للّيث إلّا فريسة * غذاه ، ولم ينفعك أنّك فيل « 3 »
؛ أي : غذاه [ كونك ] « 4 » كذلك ، ولم ينفعك عظيم « 5 » جسمك . ضرب ذلك مثلا ؛ أي : لا ينجيك منه كثرة العدد [ والعدد ] « 6 » .
وقال من أخرى :
فقاسمك العينين منه ، ولحظه * سميّك ، والخلّ الذي لا يزايل « 7 »
؛ أي : قاسمك عيني الرسول ، ولحظه سميّك : يعني سيفه .
وقال من أخرى :
لك إلف يجرّه ، وإذا ما * كرم الأصل كان للإلف أصلا « 8 »
؛ أي : أنت ألوف ، فلذلك حزنت على أختك ، وسبب ذلك وأصله كرم أصلك .
وقال : /
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوانه 3 / 95 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة . وبرحتني : فارقتني .
( 2 ) البيت في ( ديوان امرئ القيس ص 569 ) .
( 3 ) البيت في ( ديوانه 3 / 107 ) .
( 4 ) و ( 6 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط .
( 5 ) في ( مط ) : « عظم » .
( 7 ) البيت في ( ديوانه 3 / 113 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة عند دخول رسول الروم عليه .
( 8 ) رواية المخطوط : « تجره » . والبيت في ( ديوانه 3 / 124 ) من قصيدة يعزي سيف الدولة بأخته الصغرى ، ويسلّيه بالكبرى . برواية : « لك إلف يجرّه . . . » ، وأشار إلى أنّ رواية : « تجرّه » لابن جنّيّ ، وأنّ الرواية بالياء هي الجيدة ( 3 / 125 ) .