تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 1006

مساهمون:

ص١٠٠٦
كأنّ عليه من حدق نطاقا
؛ لأنّ ظاهر النّطاق ينبغي أن يكون ممّا يلي الرّائي ، لا ممّا يلي المنتطق . وقال :
أباح الوحش - يا وحش - الأعادي * فلم تتعرّضين له الرّفاقا ؟ « 1 »
يقول : يا وحش : لم تتعرّضين لسيف الدولة الرفاق الواصلة إليه ، وهو قد أحسن لك القرى ، وأباحك لحوم القتلى ؟ وقال :
وزنّا قيمة الدّهماء منه * ووفّينا القيان به الصّداقا « 2 »
كان سيف الدولة قد وهبه فرسا دهماء وقينة ، فقال : وزنّا قيمة الدّهماء [ منه ] « 3 » ، يعني من الشعر ؛ أي : كافأك به « 4 » وزدنا ، لأنّه قال : « ووفّينا القيان » ، وإنّما هي واحدة . يريد أنّ المدح والثّناء أجلّ من كلّ عوض . وقد قيل : الشكر وإن قلّ ثمن لكلّ نوال وإن جلّ . وقال :
فأخبر حاسديّ عليك أنّي * كبا برق يحاول بي لحاقا « 5 »
؛ أي : افعل بي فعلا يبلغهم ، أو أبعث إليهم من يبلّغهم . ولم يرد أن يجعله رسولا . وقال من أخرى :
ليس قولي في شمس فعلك كالشّم * س ، ولكن في الشّمس كالإشراق « 6 »
؛ أي : لست أشبّه فعلك بالشّمس ؛ ولكن بإشراقها ونورها .
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوانه 2 / 298 ) . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 301 ) . ( 3 ) زيدت « منه » عن ( مط ) . ( 4 ) في ( مط ) : « كافينا له به » . ( 5 ) البيت في ( ديوانه 2 / 302 ) برواية : « فأبلغ » . وكبا : عثر وسقط ، والمقصود بكبوّ البرق تقصيره عن غاية الشاعر . ( 6 ) البيت في ( ديوانه 2 / 371 ) من قصيدة يمدح بها أبا العشائر الحسين بن علي بن الحسين بن حمدان .