كأنّ عليه من حدق نطاقا
؛ لأنّ ظاهر النّطاق ينبغي أن يكون ممّا يلي الرّائي ، لا ممّا يلي المنتطق .
وقال :
أباح الوحش - يا وحش - الأعادي * فلم تتعرّضين له الرّفاقا ؟ « 1 »
يقول : يا وحش : لم تتعرّضين لسيف الدولة الرفاق الواصلة إليه ، وهو قد أحسن لك القرى ، وأباحك لحوم القتلى ؟
وقال :
وزنّا قيمة الدّهماء منه * ووفّينا القيان به الصّداقا « 2 »
كان سيف الدولة قد وهبه فرسا دهماء وقينة ، فقال : وزنّا قيمة الدّهماء [ منه ] « 3 » ، يعني من الشعر ؛ أي : كافأك به « 4 » وزدنا ، لأنّه قال : « ووفّينا القيان » ، وإنّما هي واحدة . يريد أنّ المدح والثّناء أجلّ من كلّ عوض . وقد قيل : الشكر وإن قلّ ثمن لكلّ نوال وإن جلّ .
وقال :
فأخبر حاسديّ عليك أنّي * كبا برق يحاول بي لحاقا « 5 »
؛ أي : افعل بي فعلا يبلغهم ، أو أبعث إليهم من يبلّغهم . ولم يرد أن يجعله رسولا .
وقال من أخرى :
ليس قولي في شمس فعلك كالشّم * س ، ولكن في الشّمس كالإشراق « 6 »
؛ أي : لست أشبّه فعلك بالشّمس ؛ ولكن بإشراقها ونورها .
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوانه 2 / 298 ) .
( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 301 ) .
( 3 ) زيدت « منه » عن ( مط ) .
( 4 ) في ( مط ) : « كافينا له به » .
( 5 ) البيت في ( ديوانه 2 / 302 ) برواية : « فأبلغ » . وكبا : عثر وسقط ، والمقصود بكبوّ البرق تقصيره عن غاية الشاعر .
( 6 ) البيت في ( ديوانه 2 / 371 ) من قصيدة يمدح بها أبا العشائر الحسين بن علي بن الحسين بن حمدان .