فذا اليوم في الأيّام مثلك في الورى * كما كنت فيهم أوحدا كان أوحدا « 1 »
من قول حبيب :
ويضحك الدّهر منهم عن غطارفة « 2 » * كأنّ أيّامهم من حسنها جمع
وقوله :
[ هو الجدّ حتّى تفضل العين أختها * وحتّى يصير اليوم لليوم سيّدا « 3 »
من قول حبيب ] :
وإذا تأمّلت البلاد رأيتها * تثري كما تثري الرّجال وتعدم
حظّ تعاوره البقاع لوقته * واد به صفر « 4 » وواد مفعم
وقوله :
يدقّ على الأفكار ما أنت فاعل * فيترك ما يخفى ، ويؤخذ ما بدا « 5 »
من قول ابن الرومي :
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوانه 1 / 286 ) برواية : « فذا اليوم » . واليوم هو يوم النّحر .
( 2 ) في المخطوط : « . . . عنهم عن غضارفة » تحريف . وهو في ( ديوان أبي تمام 4 / 91 ) من قصيدة يرثي بها حميد بن قحطبة .
( 3 ) سقط هذا البيت من المخطوط مع العبارة التي تليه ، وهو في ( ديوانه 1 / 286 ) . وألحق في مط ) بعد البيت الوارد رقم ( 1 ) مباشرة ، وجاء بعده أنّ البيتين معا من بيت حبيب : « ويضحك الدّهر منهم عن غطارفة كأنّ أيامهم من حبّها جمع « هكذا رواه : من حبها » محرفا . ثم تلا ذلك : وقوله :
وإذا تأمّلت البلاد . . .
حظّ تعاوره البقاع . . .
هذا الاضطراب الوارد في المخطوط العادي ومخطوطة ( مط ) والسقط ، لم ينتبه له محمد الطاهر ابن عاشور رحمه اللّه ، وساق البيتين السابقين المشار لمطلعيهما بعد : « وقوله : » على أنّهما للمتنبي ، ورغم أنّهما غير موجودين في ( ديوان المتنبي ) ، وهما في هوامش شروحه موجودان ومشار إلى نسبتهما إلى أبي تمام حبيب ، وهما في ( ديوانه 2 / 356 ) بشرح الصولي من قصيدة قالها في مالك بن طوق حين عزل عن الجزيرة مع العلم أنّ دواوين المتنبي كانت متوفّرة بشروحها لدى السيد الطاهر كما يفهم من حواش له سبقت .
( 4 ) رواية ( مط ) : « . . . صفر وآخر مفعم » ، وبالمخطوط : « . . . تعاوره التلاع . . . . . وواد معهم » خطأ .
وتتعاوره : تتداوله بينها . والصفر : الخالي ، والمفعم : المملوء .
( 5 ) البيت في ( ديوانه 1 / 289 ) .