ينثني عنك آخر اليوم منه * ناظر أنت طرفه ورقاده « 1 »
؛ أي : ينثني عند النّوروز آخر اليوم منه ناظر بك يطرف ، وبك ينام ، فإذا فارقك لم يطرف ، ولم ينم حتّى يعود إليك .
وقال من أخرى :
هل الخير شيء ليس بالخير غائب * أو الرّشد شيء غائب ليس بالرّشد ؟ « 2 »
؛ أي : إن كان الخير المنتظر هو الخير المعهود [ فالحاضر أولى من المفقود ، وإن كان الخير المنتظر ليس بالخير ] « 3 » فلا ينبغي إيثاره ، ولا يحسن بالعاقل انتظاره . يريد : أنّ « 4 » ابن العميد الذي قد بان هديه ورشده ، هو المهدي ، لا المنتظر الذي لم يبيّن « 5 » لنا منه هدى ، ولا ظهر منه رشد .
وقال :
ومذ كنت أدركت المنى غير أنّني * يعيّرني أهلي بإدراكها وحدي « 6 »
وكلّ شريك في السّرور بمصبحي * أرى بعده من لا يرى « 7 » مثله بعدي
؛ أي : ويعيّرني كل شريك في سروري بمقامي « 8 » عندك ، واختصاصي بذلك دونه ؛ لأنّي إذا رأيتك بعده ، فقد رأيت من لا « 9 » يرى مثله بعدي ، لأنّك لا مثل لك فنراه « 10 » .
وقال من أخرى :
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوانه 2 / 47 ) من مقدمة قصيدة يمدح بها أبا الفضل محمد بن الحسين بن العميد ، ويهنّئه بعيد النيروز ، برواية : « ورقاده » خطأ . والنوروز : عيد من أعياد الفرس .
( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 68 ) من قصيدة يمدح بها أبا الفضل محمد بن الحسين ابن العميد ويودعه برواية : « أم الرّشد شيء » .
( 3 ) استدركت العبارات عن ( مط ) .
( 4 ) سقطت « أن » من ( مط ) .
( 5 ) في ( مط ) : « لم يبن » .
( 6 ) البيتان في ( ديوانه 2 / 69 ) .
( 7 ) في المخطوط : « بمصحبي » تحريف . وفي ( مط ) : « ما لا يرى مثله » . والمصبح : الإصباح .
( 8 ) في المخطوط : « طعامي » تحريف .
( 9 ) في ( مط ) : « ما لا » .
( 10 ) في ( مط ) : « لك يراه » .