؛ أي : أبعد السير بعدنا بعد التّداني « 1 » ، يعني : بعد القلوب ، أي : بعدا أبغض عوده . وقوله : قرب البعاد : يعني قرب القلوب ؛ أي : قربا لا أريد زواله ، قال أرسطا طاليس : أقرب القرب مودّات القلوب وإن تباعدت الأجسام ، وأبعد البعد تنافر [ القلوب وإن تدانت الأجسام ] « 2 » .
وقال :
وأنّك لا تجود على جواد * هباتك أن يلقّب بالجواد « 3 »
هباتك فاعل قوله « 4 » : لا تجود ؛ أي : لا تجود هباتك على غيرك بأن يسمّى « 5 » جوادا .
وقال من أخرى :
رأينا ببدر وآبائه * لبدر ولودا وبدرا وليدا « 6 »
؛ أي : رأينا برؤية هذا الممدوح بدرا مولودا ، وبرؤية آبائه للبدر وليدا « 7 » .
وقال :
كأنّ نوالك بعض القضاء * فما تعط منه نجده جدودا « 8 »
من رواه جدودا - بالجيم - أراد [ به ] « 9 » حظوظا ؛ لا يقدر أحد أن يزيد فيه .
ومن رواه - بالحاء - ، أراد : أنه حدود لا تتجاوز كحدود القضاء ؛ لأنّك لا تبقي عليه مزيدا لأحد .
وقال :
هامش
( 1 ) في ( مط ) : « . . . وقوله : ( بعد التداني ) . وسقط من مط سطر بعد هذه العبارة ، حتّى « قرب البعاد » .
( 2 ) ما بين حاصرتين ساقط من المخطوط و ( مط ) واستدرك من المحقق عن ( الديوان ) . وفي المخطوط و ( مط ) :
« تنافر التداني » ، والقول منسوب للحكيم في الديوان .
( 3 ) البيت في ( ديوانه 1 / 359 ) .
( 4 ) في المخطوط : فاعلة بقوله » .
( 5 ) في ( مط ) : « تسمّى » .
( 6 ) البيت في ( ديوانه 1 / 366 ) من قصيدة يمدح بها بدر بن عمار الأسدي .
( 7 ) في ( مط ) : « والدا » .
( 8 ) البيت في ( ديوانه 1 / 368 ) .
( 9 ) زيادة ما بين حاصرتين عن ( مط ) .