يريد أنّ البحر نفعه « 1 » اتّفاق من غير قصد ، فلا يوثق به ، وهذا الممدوح بخلاف ذلك .
وقال :
لذلك سمّى ابن الدّمستق يومه * مماتا ، [ وسمّاه ] الدّمستق مولدا « 2 »
كان ابن الدّمستق قد أسر في ذلك اليوم ، وأفلت أبوه .
وقال :
هو الجدّ حتّى تفضل العين أختها * وحتّى يكون اليوم لليوم سيّدا « 3 »
يريد أنّ الحظّ يفضل أحد المتماثلين على الآخر كما فضّل العين اليمنى على اليسرى ، ويوم الجمعة على سائر الأيّام ، والممدوح على سائر الأنام .
وقال من أخرى :
فارقتكم ، فإذا ما كان عندكم * قبل الفراق أذى بعد الفراق يد « 4 »
إذا تذكّرت ما بيني وبينكم * أعان قلبي على الشّوق الذي أجد /
؛ أي : لّما كان الأذى سبب الفراق رأيته منّة ويدا ، وأعان تذكّر ذلك على الشوق ، فنفاه عنّي « 5 » . وقوله : الذي أجد ؛ أي : الذي أجده إذا اشتقت ، ولا يريد أنّه الآن يشتاق .
وقال من أخرى :
يا ليت بي ضربة أتيح لها * كما أتيحت له محمّدها « 6 »
هامش
( 1 ) في ( مط ) : « ينفعه » .
( 2 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط وزيد عن ( مط ) ، و ( الديوان ) ، والبيت في ( ديوانه 1 / 283 ) .
والدّمستق بن قسطنطين قائد جيش الروم .
( 3 ) البيت في ( ديوانه 1 / 286 ) برواية : « وحتّى يصير » . والجدّ : الحظ .
( 4 ) البيتان في ( ديوانه 1 / 293 ) ، وهما أوّل بيتين قالهما في سيف الدولة وهو في مصر .
( 5 ) في ( مط ) : « على الشوق ملناه عنّي » خطأ . واستدرك في الهامش « لعلها فأنآه » .
( 6 ) البيتان في ( ديوانه 1 / 307 ) من قصيدة قالها في صباه يمدح بها محمد بن عبيد اللّه العلوي .