باب قافية الدال
وقال :
وأشقى بلاد اللّه ما الرّوم أهلها * بهذا ، وما فيها لمجدك جاحد « 1 »
؛ أي : أشقى بلاد اللّه بضربك الطّلى « 2 » بلاد الرّوم أهلها ، وبلاد فيها لمجدك جاحد . فما في الموضعين بمعنى التي ، نكرة موصوفة ، ويجوز أن تكون ( ما ) الثانية نافية ، أي تقاتلهم للّه « 3 » لا لجحدهم مجدك ؛ لأنّه لا يجحد « 4 » مجدك أحد .
وقال :
فتى يشتهي طول البلاد ، ووقته * تضيق به أوقاته والمقاصد « 5 »
[ أي : لا تساع همّته وكثرة ما ينويه يشتهي اتساع بلاده وأوقاته ، وقوله : تضيق به أوقاته والمقاصد ، ] « 6 » ، أي معها كما تقول : كيف أنت وزيد ؟ تريد مع زيد .
وقال من أخرى :
فإنّي رأيت البحر يعثر بالفتى * وهذا الذي يأتي الفتى متعمّدا « 7 »
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوان المتنبي 1 / 273 ) ، من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ويذكر هجوم الشتاء الذي عاقه عن غزو خرشنة ، ويذكر الوقعة .
( 2 ) الطّلى : ج طلية أو طلاة ، وهي العنق .
( 3 ) في المخطوط : « يقاتلهم اللّه » .
( 4 ) في المخطوط : « لا يجد » .
( 5 ) البيت في ( ديوانه 1 / 275 ) .
( 6 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين ، واستدرك عن ( مط ) .
( 7 ) البيت في ( الديوان 1 / 282 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ويهنّئه بعيد الأضحى .