أثّر فيها وفي الحديد وما * أثّر في وجهه مهنّدها « 1 »
تمنّاها ليحمل عنه أذاها ، وليتجمّل بها ؛ لأنها تشرفّت به ، وحسنت به ، ولم تؤثّر فيه قبحا « 2 » .
وقال من أخرى :
يترشّفن من فمي رشفات * هنّ فيه حلاوة التّوحيد « 3 »
يريد عندهّن لقلة دينهنّ ، وغلبة الشّهوة عليهّن . ولذلك « 4 » قال : « فيه » ، ولم يقل : « عندي » .
وقال :
ولعلّي مؤمّل بعض ما أب * لغ باللّطف من عزيز حميد « 5 »
؛ أي : لعل الذي أؤمله - وإن « 6 » كان كثيرا - بعض ما أناله من اللّه تعالى بلطفه .
وقال من أخرى :
قطّعتهم حسدا أراهم ما بهم * فتقطّعوا حسدا لمن لا يحسد « 7 »
هامش
( 1 ) كان الممدوح قد واقع قوما بظاهر الكوفة وهو شاب دون العشرين ، فقتل منهم جماعة ، وجرح في وجهه ، فكسته الضربة حسنا ، فتمنّى الشاعر مثل ضربته . وأثرّ فيها : قصد الضارب بها إزهاق روحه وإهلاكه ، فردّه عن قصده ، فهذا تأثير فيها ، فالضربة على الوجه شعار الشجاع والمقدام ، والعرب تفتخر بالضرب بالوجه . والمهنّد :
السيف المصنوع من حديد الهند أو المشحوذ .
( 2 ) في ( مط ) : « المتحمّل عنه أذاها ، أو ليتجمّل بها ؛ لأنّها شرفت به ، وحسنت بسببه ، ولم يؤثر فيها قبحا » .
وفي هذا النص خطأ كثير .
( 3 ) البيت في ( ديوانه 1 / 315 ) من قصيدة قالها في صباه ، برواية : « هنّ فيه أحلى من التوحيد » . وأشار في الديوان إلى أنّ أبا الفتح أنشد رواية المؤلف هنا .
( 4 ) بالمخطوط : « وكذلك » .
( 5 ) البيت في ( ديوانه 1 / 320 ) .
( 6 ) بالمخطوط : « إن » - بدون واو - .
( 7 ) البيت في قصيدة في ( ديوانه 1 / 335 ) يمدح بها شجاع بن محمد الطائي المنبجيّ .