باب قافية الحاء
قال :
جللا كما بي ، فليك التّبريح * أغذاء ذا الرّشإ الأغنّ الشّيح ؟ « 1 »
الجلل هنا : العظيم . والتّبريح « 2 » : الشّدة . والرّشأ الأغنّ : الذي في صوته غنّة « 3 » ، وحذف النون من قوله : فليك لالتقاء الساكنين ، وسبيلها أن تحرّك . فأمّا : « لم يك » « 4 » ، فإنّما حذفت لكثرة الاستعمال ، كما حذفوا الياء من لا أدر ، يقول : عظيما كتبريحي ينبغي أن يكون التبريح [ الذي يشكيه غيري ، أو لا ينبغي أن يسمّى ] « 5 » التبريح تبريحا حتّى يكون عظيما كتبريحي ، ثمّ نبّه على سبب ذلك ، فقال مستفهما منكرا « 6 » :
أغذاء ذا الرّشإ الأغنّ الشّيح
؛ أي : لا تظنّ ذلك ، فتذهل عمّا بي من التّبريح ، بل غذاؤه القلوب دون الشّيح ، وكأنّه أخذه من قول أبي نواس :
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوانه 1 / 243 ) مطلع قصيدة يمدح بها مساور بن محمد الرّومي . والرّشأ : ولد الظّبية . والأغنّ :
الذي في صوته غنّة ، وهي صوت يخرج من الخيشوم ، والأغنّ الذي يتكلّم من قبل خياشيمه .
( 2 ) في ( مط ) : « التّبريح » - بدون واو - .
( 3 ) في ( مط ) : « الرّشأ ، الأغنّ الذي في صوته بحّة » . وفي المخطوط : « . . . في صوته بحّة » وهذا كلّه تحريف .
( 4 ) بالمخطوط : « لم تك » . في ( مط ) : « فليك » .
( 5 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين ، واستدرك عن ( مط ) .
( 6 ) في ( مط ) : « منكبّا » تحريف .