ومقانب بمقانب غادرتها * أقوات وحش كنّ من أقواتها « 1 »
أقبلتها غرر الجيّاد كأنّها « 2 » * أيدي بني عمران في جبهاتها
؛ أي : ربّ جيش تركته قوتا للوحش بعد أن كان الوحش قوتا له ، استقبلته بخيل غرّ كأنّ الغرر في جبهاتها صنائع بني عمران ، وأياديها التي هي غرر في الأيادي . يقال :
أقبلته كذا ، إذا استقبلته به . وقال :
ولأقبلنّ الخيل لابة ضرغد « 3 »
وقيل : أقبلتها غرر الجياد ؛ أي : جعلتها تقبّل غرر الجياد كأنّها أيدي بني عمران في جبهاتها التي اعتيد تقبيلها .
وقال :
تكبو وراءك يا بن أحمد قرّح * ليست قوائمهنّ من آلاتها « 4 »
أي : من طلب اللّحاق بك في مجدك كبت به خيله دونك ، وخانتها قوائمها دونه « 5 » حتّى كأنّها ليست من آلاتها . والجملة مستأنفة ، [ و ] « 6 » ليست بصفة القرح ؛ لأنّه كان تصير ذمّا لها ، وقيل الهاء من آلاتها « 7 » تعود على « وراءك » ؛ لأنّها مؤنّثة ، وقيل :
هامش
( 1 ) البيتان في ( ديوانه 1 / 228 ) . والمقانب : ج المقنب ، وهو الجماعة من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين .
( 2 ) رواية ( الديوان ) : « كأنّما » .
( 3 ) كلمة « وقال » في المخطوط و ( مط ) تشي بأن العجز للمتنبي ، وليس في ديوانه ، وهو لعامر بن الطفيل وفي ( ديوانه ص 55 ) ثالث أبيات قصيدة برواية :« فلأبغينّكم الملا وعوارضا * ولأوردنّ . . . »واللّابة : الحرّة من الأرض ذات الحجارة السّوداء . وضرغد : حرّة في بلاد بني غطفان والملا : المتسع من الأرض ، ويقال : إنّها من أرض كلب . وعوارض : جبل لبني أسد .
( 4 ) البيت في ( ديوانه 1 / 231 ) ، وابن أحمد : الممدوح أبو أيوب أحمد بن عمران . والقرح : ج قارح ، وهو من الخيل ما أتى عليه خمس سنين ، يستكمل عندها قوته وشدته .
( 5 ) الكلمة ساقطة من ( مط ) .
( 6 ) زيادة الواو عن ( مط ) .
( 7 ) في المخطوط : « من لاتها » .